تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المرصد العراقي لحقوق الانسان: "آمرلي" 16 الف انسان مُحاصر.. و 250 طفلاُ اصيبوا بـ"الجفاف"

اجرى ( المرصد العراقي لحقوق الانسان ) خلال الايام الاربع الماضية  13-14-15-16/ اتصالات ولقاءات مُكثفة مع عدد من اهالي ناحية آمرلي الواقعة في قضاء طوز خورماتوالتابع لمحافظة صلاح الدين، وشهود عيان تواجدوا خلال الايام الماضية هُناك، كشفت عن واقع مأساوي ومحاصرة شرسة من قبل الجماعات المتشددة لاهالي الناحية.

يسكن في ناحية آمرلي ما يقرب الـ18 الف نسمة من القومية التركمانية، تقريباً5000  -5500  عائلة، يعيشون منذ 67 يوماً حالة من القلق الرعب، بسبب محاصرة التنظيمات المتشددة لناحيتهم، التي تُعاني الان من نقص في الغذاء والدواء.

مهدي البياتي، احد المسؤولين في الناحية، والمتواصل مع الجهد الجوي العسكري لايصال المساعدات، ابلغ، المرصد العراقي لحقوق الانسان ان "هناك 36 قرية تحيط بناحية آمرلي، تعاونت مع التنظيمات المسلحة التي تشن يومياً هجمات من جميع الجهات ضد الناحية، لكننا نتصدى لها".

ويكشف البياتي عن تعرف اهالي آمرلي على المسلحين الذين يهاجمون ناحيته، ويقول ان " 90% من الذين قتلوا خلال هجومهم على آمرلي تعرفنا عليهم، وهم من القرى المجاورة لنا، وما اكد لنا ذلك، ان معلوماتهم موجودة لدى دوائر الناحية التي نعمل بها".

ويؤكد المرصد العراقي لحقوق الانسان ان "اهالي ناحية آمرلي بحاجة الان الى اطباء مقيمين، يساعدون الممرضين الموجودين من اهالي الناحية، على اجراء العمليات الجراحية، خاصة للمقاتلين الذين يتعرضون لهجمات يومية من التنظيمات المتشددة، والتي يُصابون على اثرها.

وعلم المرصد العراقي لحقوق الانسان، ان "طائرات الهليكوبتر التي تصل كل يومين الى ناحية امرلي، وهي تحمل السلاح والمساعدات العذائية والطبية، لاتسد حاجة الموجودين هناك، فهم بحاجة الى طائرات تصل الناحية يومياً، لسد حاجة اهالي الناحية من الغذاء والدواء" 

ممثل المرجعية الدينية في ناحية آمرلي الشيخ جعفر تحدث للمرصد العراقي لحقوق الانسان عن، وجود حالات انسانية صعبة، تكمن في بعض حالات الولادة التي تجري بصعوبة على ايدي "المأذونات"، وحالات جفاف لدى الاطفال، ومياه شرب غير نقية".

ويضيف ان "اهالي الناحية يتصدون للهجمات التي يشنها عناصر التنظيمات "الارهابية"، وكل ما يخص السلاح والقتال متوفر، الا الغذاء الدواء والمياه الصالحة للشرب".

علم المرصد من شهود عيان من داخل الناحية، ان "الهجمات تُشن على ناحية امرلي يومياً او كل يومين، فبعض الاحيان يبدأ الساعة الرابعة فجراً، حتى الرابعة عصراً، واحايين اخرى يبدأ مع بدء غروب الشمس، لكن الصعوبة التي يواجهها اهالي الناحية، تكمن بالسقوط اليومي لقذائف الهاون على المنازل.

مصدر طبي من ناحية آمرلي تحدث، للمرصد العراقي لحقوق الانسان، عن مقتل 20 شخصاً بسبب قذائف الهاون التي تسقط يومياً على سكان الناحية، بالاضافة الى المقاتلين الدفاعيين من اهالي الناحية، عدا التعزيزات الشعبية التي وصلتهم من بغداد ومناطق اخرى".

ويضيف المصدر ان " 250 طفلاً من الناحية يعانون الان من الجفاف، بسبب قلة الدواء، وغياب تام للحليب، وشحة في المياه".

ويعبر المرصد العراقي لحقوق الانسان عن اسفه من العجز الحكومي والدولي الواضح في فك الحصار على ناحية آمرلي، التي تعاني منذ اكثر من شهرين حصاراً مسلحاً، من تنظيمات متشددة، تحاول اختراق الناحية، ولا يستبعد المرصد حدوث مجزرة فيها.

ويطالب المرصد الحكومة العراقية بتعزيز المساعدات التي ترسل عبر الجو الى ناحية آمرلي، وعدم الاكتفاء بطائرة هليكوبتر تُرسل كل يومين، ويحذر كذلك من خطورة فقدان عدد من الاطفال بسبب الجفاف الذي اصابهم، نتيجة غياب الحليب وشحة المياه الصالحة للشرب.

ويدعو وزارة الصحة العراقية الى الشعور بالمسؤولية تجاه المُحاصرين في آمرلي، وارسال اطباء مقيمين الى هناك، لمساعدة المرضى.