تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

على السلطات العراقية الإسراع في محاسبة جنود إرتكبوا "جريمة إغتصاب"

 

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن على السلطات العراقية الإسراع بمحاسبة جنود في الجيش العراقي إرتكبوا "جريمة إغتصاب" في مدينة الموصل، وألا تُساعدهم على الإفلات من العقاب مثلما حدث في إنتهاكات سابقة.

قال المرصد أيضاً "أظهر هؤلاء الجنود تمادياً كبيراً في إرتكاب جريمتهم، وقاموا بعملية إغتصاب جماعي في نقطة تفتيش أو منطقة فاصلة بين حدود منطقتين بمدينة الموصل وفق ما أظهر الفيديو الذي بثه أحدهم (الجنود)".

ويُظهر مقطع فيديو يعتذر المرصد العراقي لحقوق الإنسان على عدم نشره، أحد الجنود وهو يُجلس طفلاً في الخامسة من العمر إلى جانبه ويتحرش به جسدياً وفق ما ذكره في حديث إلى زملائه عندما كانوا يجرون مكالمة فيديوية جماعية بُثت على الفيس بوك.

وأظهر الفيديو أيضاً إمرأة مع رضيعها وهي تقترب من الساتر الترابي الذي كان بقربه الجنود وتعبره بعدما قال الجندي لزملائه إنهم "مارسوا الجنس معها". ويُظهر الفيديو أيضاً الجنود وهم يسخرون من الطفل أثناء تحرش زميلهم به.

كان أحد هؤلاء الذين تحدثوا في مقطع الفيديو ظهر وهو يرتدي زي الجيش العراقي ويجلس داخل عربة نوع (همر) تستخدمها وزارة الدفاع العراقية.

قالت وزارة الداخلية في بيانها إن "الجنديين تم إعتقالهما وتدوين أقوالهما بالإعتراف إبتدائياً وقضائياً وإتخاذ الإجرآءات القانونية بحقهما"، لكن وزارة الدفاع التي ينتمي لها الجنديين، قالت إنها "ستفتح تحقيقاً في الحادث".

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "الجنود الذين ظهروا في الفيديو مارسوا جريمتي الإغتصاب والتحرش الجسدي والتشهير بطفل بأمه، فضلاً عن عدم إلتزامهم بالواجب العسكري في فرض الأمن وليس الإعتداء على السكان".

قال المرصد أيضاً "يبدو أن هؤلاء الجنود أمنوا العقاب من إنتهاكات سابقة إرتكبها زملاء لهم، ولم يتوقفوا عند حد الإعتداء والتصوير، بل إلى بث جريمتهم على مواقع التواصل الإجتماعي وإظهار شكل الطفل المُعتدى عليه كاملة".

وتُعاقب الفقرة الأولى من المادة 393 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 بـ"بالسجن المؤبد أو المؤقت كل من واقع انثى بغير رضاها او لاط بذكر او انثى بغير رضاه او رضاها"، ووفقاً لذات المادة في فقرتها الثانية، فإنها "تُعاقب أيضاً بالظرف المشدد فوق المؤبد اي الإعدام على إغتصاب الصغار المقترن بالقتل".

 

 

على الحكومة العراقية أن تُظهر تحركات سريعة وجدية للحد من الإنتهاكات التي تُرتكب من قبل جنود وعناصر في الأجهزة الأمنية من خلال تقديم الجناة للمساءلة العادلة وتعويض الضحايا، حتى لا يتمادى غيرهم بإرتكاب إنتهاكات أخرى في المستقبل.