logo

لماذا أسس المرصد

طوال الأعوام التي تلت غزو العراق في نيسان / أبريل عام 2003، لم يمتلك العراق مؤسسة حقوقيّة مستقلّة تهتم بحقوق الإنسان والحفاظ على كرامته، وتصونه من التعرّض للأذى الروحي والنفسي، علاوة على تنبيهها السلطات، بكافة أشكالها، في حال تجاوزت القوانين المحليّة والعالميّة. فضلاً عن حثّها على تعديل قوانين وأساليب تؤدي إلى انتهاك كرامة الإنسان وحقوقه، خصوصاً وأن العراق عاش حروباً عديدة ضدّ تنظيمات مسلّحة، وهو الأمر الذي أدّى إلى المزيد من الخروقات الإنسانية، تتحمّل جميع الأطراف، المحلية والإقليمية والدولية، بشكل متفاوت، مسؤولية الكثير من الانتهاكات التي تسببت بها.

 

وفي منتصف عام 2013 أخذ صحفيون يهتمّون بواقع حقوق الإنسان المتدني في العراق بالعمل على تأسيس المرصد العراقي لحقوق الإنسان، من أجل دفع السلطات إلى الالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية التي تحفظ كرامة الإنسان بغض النظر عن جنسه أو لونه أو شكله أو دينه أو طائفته.

 

وقد أسس المرصد العراقي لحقوق الإنسان شبكة من المتطوعين والمصادر المحليّة في جميع محافظات العراق، وهؤلاء يعملون على تسجيل الانتهاكات، ورصد الأخطاء التي تقع فيها السلطات، وحثّها على تعديل أساليبها بما يتوافق مع المواثيق الدولية المعنيّة بحقوق الإنسان.

 

إن المرصد العراقي لحقوق الإنسان ينطلق من موقع الدفاع عن الإنسان وحقوقه التي تضمنها المواثيق الدولية والقوانين المحلية. هو يحاول إنهاء جميع الانتهاكات التي تقع على الإنسان بمعزل عن -عرقه ولونه ودينه أو طائفته- والتي يقوم بها المتخاصمون داخل السلطة أو خارجها.

 

حلم المرصد العراقي لحقوق الإنسان أن يكون العراق خالٍ من أي انتهاك ضدّ الإنسان، وهو حلم يسعى إليه جاهداً من خلال إدانة أو تنبيه أو حثّ السلطات على الحفاظ على كرامة الإنسان وحياته وممتلكاته.

ومن أجل رفع مستوى الضغط على السلطات، فإن المرصد العراقي لحقوق الإنسان يتعاون مع عدّة منظمات حقوقية دولية لتشكيل وسائل ضغط كبيرة تنهي أو تحدّ من الانتهاكات التي يتعرّض لها المواطنون أو الوافدون أو اللاجئون أو زوّار العراق.

 

يعتمد المرصد العراقي لحقوق الإنسان على تبرّعات بسيطة من العاملين فيه، والأفراد الساعين إلى عالم خالٍ من الانتهاكات ضدّ الإنسان وحقوقه، وهو لا يتلقَّ أيّ دعم من أحزاب أو دول أو مجموعات مسلّحة أو شركات، محليّة كانت أم عالميّة، حفاظاً على استقلاليته. ويرحب أيضاً بأي دعم غير مشروط ولا يسعى للتعامل بإنتقائية في ملف حقوق الإنسان.


خلال نحو عامين ونصف اتسعت شبكة الرصد والمصادر التي تعمل في المرصد العراقي لحقوق الإنسان إلى نحو 60 شخصاً، مما ساعده على إصدار تقريرين سنويين في العامين 2014 و 2015. هو الآن يعمل على توسيع الشبكة بشكل أكبر.

 

يقدّم المرصد العراقي لحقوق الإنسان من خلال شبكة العاملين والمتطوعين والمستشارين فيه، تقارير ودراسات وآراء ومقترحات لتعديل واقع حقوق الإنسان في العراق.

 

 

لا يهدف المرصد العراقي لحقوق الإنسان إلى تحقيق أرباح مادة من عمله، كما ان العاملين فيه، لا ينتمون للأحزاب او الجماعات الدينية او كل أطراف النزاع في العراق. هدفنا جميعاً في هذا المرصد، إعلاء صوت من لا صوت لهم، والضغط على السلطات من أجل إحترام حقوق الإنسان.