logo

قتل وإعتقالات وتنكيل في تظاهرات العراق

قتل وإعتقالات وتنكيل في تظاهرات العراق

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، يبدو إن" قتل المتظاهرين السلميين في جنوب العراق صار ممنهجاً، فعناصر في القوات الأمنية العراقية يُطلقون الرصاص الحي على المتظاهرين دون أي مراعاة للحدود التي يعملون فيها، وعلى من يصوبون رصاصهم.

22 يوليو 2018

 

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، يبدو إن" قتل المتظاهرين السلميين في جنوب العراق صار ممنهجاً، فعناصر في القوات الأمنية العراقية يُطلقون الرصاص الحي على المتظاهرين دون أي مراعاة للحدود التي يعملون فيها، وعلى من يصوبون رصاصهم.

القوات التي كُلفت بفض التظاهرات في محافظات البصرة وميسان وبابل وكربلاء والنجف والديوانية والمثنى وذي قار، وكذلك بغداد، إستخدمت ما هو أقسى من العُنف ضد المتظاهرين، فكل مافعلته كان يُهدد حياة المتظاهرين.

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان "أنهى العُنف المُفرط والقسوة المُستخدمة من قبل القوات الأمنية العراقية، حياة 14 متظاهراً خلال عشرة أيام من الإحتجاجات التي مازالت مستمرة والتي تُطالب بتحسينات إقتصادية وخدماتية.

قال مُدير المرصد العراقي لحقوق الإنسان مصطفى سعدون، إن "مايؤكد مسعى الحكومة العراقية لقمع المتظاهرين، هي عملية تعزيز وجود القوات الأمنية في البصرة والتي تركت واجباتها في محافظات مُهددة أمنياً من قبل تنظيم داعش وأُرسلت لإستهداف الذين يُطالبون بحقوقهم للعيش بكرامة".

أضاف "أكثر محافظة أُستخدم فيها العُنف هي محافظة البصرة، فكل الوثائق الفيديوية وشهادات العيان تؤكد أن الرصاص الحي كان يُطلق بشكل عشوائي بإتجاه المتظاهرين، وهذا بحد ذاته وثيقة تُدين العناصر الذين أطلقوا الرصاص على المحتجين".

لا يوجد هُناك أي مسوغ قانوني يدفع القوات الأمنية العراقية إلى إعتقال المتظاهرين وإطلاق الرصاص عليهم، لكن بعض عناصر الأمن عرضوا حياة الآلاف من المتظاهرين للخطر.

` 

بغداد: مقتل اثنين واستخدام الغاز مسيل للدموع والرصاص الحي

وفي 20 من يوليو 2018، خرج المئات من المتظاهرين في ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد لمطالبة الحكومة بتقديم الخدمات وإجراء إصلاحات في مؤسسات الدولة العراقية، لكن الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها السُلطات لتطويق المتظاهرين وفض تظاهراتهم، أدت فيما بعد إلى العُنف.

وقالت شبكة الرصد في المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "الإحتكاك بين المتظاهرين والقوات الأمنية بدأ بعد نصف ساعة من إنطلاق التظاهرات التي بدأت في السادسة عصراً في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، وحدثت مشادات بالكلام وشعارات أطلقها بعض المتظاهرين بالضد من قوات مكافحة الشغب".

وأشارت الشبكة "حاولت قوات مكافحة الشغب فض التظاهرة لكنها لم تتمكن، فبدأ بعض المتظاهرين برميهم بقناني المياه والأحذية، لترد القوة عليهم بخراطيم المياه والقانبل المسيلة للدموع وحتى الرصاص الحي".

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "القوات الأمنية في بغداد كانت تعمد إلى إصابة المتظاهرين بالرصاص الحي، ومايؤكد ذلك إنتشار القناصة على أسطح البنايات المُطلة على ساحة التظاهر".

قال محمد مؤيد وهو صحافي راقب التظاهرات خلال مقابلة مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "قوات مكافحة الشغب إستفزت المتظاهرين بفتح خراطيم المياه، وبعد صدور هذه الأفعال من قوات مكافحة الشغب، رد المتظاهرين برمي قناني المياه والأحذية على القوات التي إعتدت عليهم".

أضاف أن "القوات الأمنية إستغلت البنايات المرتفعة المحيطة بساحة التحرير لرمي المتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع، والرصاص المطاطي، بغية تفريقهم".

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "القنابل المسيلة للدموع، تسببت بإختناق العشرات من المتظاهرين ووصول بعضهم إلى حالات خطرة".

وأكد بيان لوزارة الصحة العراقية مقتل إثنين من المتظاهرين وإصابة 45 آخرين، نتيجة العُنف المفرط من قبل القوات الحكومية التي كانت تُحيط بالمتظاهرين في ساحة التحرير.

قال حسين التميمي وهو أحد متظاهري ساحة التحرير خلال مقابلة مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "التظاهرة كانت سلمية والغاية منها المطالبة بالخدمات لكن بعض المتظاهرين خرجوا عن سلمية التظاهر وإعتدوا على قوات مكافحة الشغب برمي قناني المياه الفارغة والاحذية".

شبكة الرصد في المرصد العراقي لحقوق الإنسان، قالت أيضا إن "القوات الأمنية إعتقلت 40 متظاهر تقريباً، بعد أن تمكنت من تفريق التظاهرة، وبعضهم لاحقتهم إلى منازلهم وإعتقلتهم هُناك، وأغلبهم أُعتقل في مركز شرطة السعدون ببغداد".

الصور ومقاطع الفيديو التي نُشرت في مواقع التواصل الإجتماعي، تُشير إلى وجود عُنف مفرط من قبل القوات الأمنية العراقية ضد المتظاهرين، وتُشير أيضاً إلى وقوع صدامات بين الطرفين.


البصرة: تحشيد عسكري وعنف مفرط ضد المتظاهرين

في البصرة قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن" محافظة البصرة هي أكثر مناطق الإحتجاج التي إستخدمت فيها القوات الأمنية العراقية العُنف ضد المتظاهرين، فمنذ أسبوعين والحركة الإحتجاجية في تزايد، ويزداد أيضاً التحشيد العسكري الذي تقوم به الحكومة العراقية لقمع المتظاهرين".

قال حسن فالح وهو متظاهر من محافظة البصرة خلال مقابلة مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان "مُنذ اليوم الأول الذي خرجت به التظاهرات قبل أسبوعين والقوات الأمنية العراقية تستخدم العُنف ضدنا، ويُطلق الرصاص الحي مباشرة علينا ومن مسافات قريبة".

قال أيضاً إن "أعداد الجرحى أكثر من تلك التي تُعلن في وسائل الإعلام أو في تقارير المنظمات الحقوقية أو حتى المؤسسات الصحية، فهُناك من لا يستطيع الذهاب للمشفى أو لمراكز الشرطة والإبلاغ عن أي إعتداء خشية أن يتعرض للإعتقال".

بحسب شبكة الرصد في المرصد العراقي لحقوق الإنسان، فإن محافظة البصرة شهدت إصابة وجرح 107 متظاهراً على الأقل، ومقتل إثنين برصاص القوات الأمنية العراقية التي إستخدمت كل قوتها ضد المتظاهرين السلميين.

قال المرصد أيضاً "تثبت مقاطع الفيديو وشهادات العيان من ناشطين وصحافيين كانوا يتواجدون في تظاهرات البصرة، إن هُناك سلوك ممنهج وموحد لدى الأجهزة الأمنية بقمع التظاهرات ورفع مستوى العُنف فيها".

ناشطة من البصرة تخشى ذكر إسمها من الإعتقال، قالت خلال حديثها للمرصد العراقي لحقوق الإنسان "كان بعض الضُباط في قوات سوات يصرخون على جنودهم بإطلاق الرصاص، ويبدو أن هناك من كان يرفض ذلك، لكن الأوامر كان تأتيهم بعدم التردد".

قالت أيضاً "شاهدتُ بالقرب من مجلس محافظة البصرة تغاضي أحد الجنود عن إطلاق الرصاص تحت أقدام المتظاهرين أو بإتجاههم وكان يُطلقه في الهواء، لكن ضابط أمره بالتصويب تحت أقدامهم لإخافتهم".

 

النجف: مقتل اثنين أمام مقرات الأحزاب ووفاة ثالث بالغاز المسيل للدموع

في النجف قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن ثلاثة من المتظاهرين قُتلوا أثناء مشاركتهم في الإحتجاجات التي تشهدها المحافظة منذ مطلع يوليو الحالي، بسبب إطلاق الرصاص الحي من قبل القوات الأمنية التي كُلفت بتفريق التظاهرات وإستخدام الغاز المسيل للدموع الذي أودى بحياة أحد المتظاهرين وآخرين اثنين قتلا امام مقرات الأحزاب السياسية.

وبحسب إحصائيات المرصد العراقي لحقوق الإنسان، فإن 47 متظاهراً في النجف أصيبوا بجروح بسبب إعتداء القوات الأمنية عليهم أو نتيجة التصادم الذي حدث في بعض المناطق، بينهم سبعة مُصابين بعيارات نارية، وثمانية إختنقوا بسبب إستخدام قوات الشغب الغاز المسيل لدموع في العشرين من يوليو.

قال أحمد عباس وهو أحد متظاهري النجف خلال مقابلة مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "عندما إقتحمنا مطار النجف يوم الجمعة (13يوليو) ذهبنا بعدها إلى منزل رئيس مجلس إدارة المطار فايد الشمري كونه عضو فعال في إئتلاف دولة القانون  الذي يتزعمه نوري المالكي".

أضاف "عندما أحرق بعض المتظاهرين منزله أطلقت حماياته النار على المتظاهرين وقُتل المتظاهر (محمد حسن شكر) الذي لم يتجاوز عمره الـ 25 عاما".

أفاد مصدر طبي في مستشفى النجف عن وفاة المتظاهر (علي حسين 19 عاما) يوم الجمعة (20 يوليو) وإختناق تسعة متظاهرين آخرين، نتيجة إستخدام الغاز المسيل لدموع من قبل قوات الشغب العراقية لتفريق المتظاهرين.

وقال المصدر الطبي للمرصد العراقي لحقوق الانسان إن " المتظاهر علي حسين، توفي متأثرا بالغاز المسيل للدموع الذي إستخدمته قوات الشغب العراقية بالقرب من مبنى المحافظة، وإختناق تسعة آخرين لكنهم تماثلوا للشفاء وخرجوا جميعهم مساء الجمعة".

قال المصدر أيضاً "المتظاهر وصل متوفيا في تمام الساعة التاسعة مساءً ونقله المتظاهرون بسيارة اجرة، وصل متأخراً ما أدى الى وفاته".

متظاهر آخر من النجف قال "شنت القوات الأمنية حملة من الإعتقالات وصلت حتى (17 يوليو) إلى 80 معتقلا وبعد الضغط على المحافظ ومسؤولين محليين تم إطلاق 50 منهم لكن سرعان ما عاد العدد في تزايد".

وشهدت النجف موجة إعتقالات جديدة ووصل العدد الى أكثر من 70 متظاهرا نتيجة التظاهرات التي تخرج ليلا يوميا ولازالت مستمرة.

ناشطون آخرون تحدثوا عن وجود قائمة بأسماء الناشطين والمتظاهرين البارزين في النجف تضم إسم 80 ناشطا وزعت من قبل الأمن الوطني والإستخبارات على السيطرات والقوات الأمنية لإعتقالهم ومطاردتهم بتهمة الإرهاب والتخريب وبدون أمر قضائي.

المرصد العراقي لحقوق الإنسان، قال إن" مثل هكذا إجراءات تُسخر جُهد الدولة لمتابعة الناشطين في التظاهرات أو على مواقع التواصل الإجتماعي، تُشير إلى أن القانون لا مكان له في العراق وأن هُناك دولة بوليسية في الظل هي التي تتحكم بمؤسسات الدولة العراقية".

 

 

المثنى: قتيلان بنيران القوات الأمنية وآخر امام أحد مقرات الاحزاب

في محافظة المثنى قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن مدينة السماوة وهي مركز محافظة المثنى، شهدت أعمال عُنف لا تقل عن تلك التي حدثت في المحافظات الجنوبية الأخرى وبغداد، حيث قُتل ثلاثة متظاهرين وأصيب أكثر من 150 بجروح بسبب إستخدام القسوة من قبل القوات الأمنية العراقية.

قال نقيب المحامين في محافظة المثنى صالح العيساوي خلال مقابلة مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "عدد قتلى المتظاهرين في المثنى وصل الى ثلاثة أشخاص، إثنان منهم أثناء التظاهر والإحتكاك مع القوات الأمنية بعد إطلاق النار عليهما، والثالث أمام مقر تيار الحكمة الوطني بعد محاولة المتظاهرين إقتحام المقر قام الحراس بإطلاق النار بإتجاه المتظاهرين وقتل متظاهر".

أضاف أن "أعداد المعتقلين حتى (17 يوليو) هو 66 معتقلا من المتظاهرين، والرقم ينقص في بعض الأحيان كون بعض المعتقلين يم الإفراج عنهم أو يخرجون بكفالة لكن عملية الإعتقالات مستمرة".

قال نقيب المحامين أيضاً إن "عدد المصابين بالتظاهرات بصورة عامة من 150-175 مصاباً بين صفوف المتظاهرين بينهم حالتان خطرة بعد تعرضهما لطلق ناري بمنطقة العمود الفقري والآخر في منطقة الرأس".

مصدر في صحة المثنى قال للمرصد العراقي لحقوق الإنسان إن عدد المصابين بلغ 25 مصاباً بينهم و3 قتلى".

 

الديوانية: قتيل بنيران حراس مقر حزبي وملاحقة للناشطين

في محافظة الديوانية قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان نقلاً عن مصدر أمني، إن "عدد المعتقلين في الديوانية ووصل الى أكثر 55 معتقلا من المتظاهرين بينهم ثلاثة معتقلين تمت كفالتهم الأسبوع الماضي لكن القاضي غير في اللحظات الأخيرة موقفه وسحب قرار الإفراج عنهم وأمر بإبقائهم في المعتقل".

أضاف أن "يوم (16 يوليو) القوات الأمنية قامت بحملة إعتقالات دون وجود أوامر قضائية ووصل عدد المعتقلين الى 30 متظاهراً".

أدلى محمد المندلاوي بشاهدته عن مقتل أحد المتظاهرين بنيران حراس مقر منظمة بدر التابعة للسياسي البارز هادي العامري، وقال للمرصد العراقي لحقوق الانسان "بعد مضي أكثر من ساعة على وقوفنا أمام المبنى يوم الجمعة الماضية الـ(20 من يوليو) توجهنا انا ومجموعة من المتظاهرين يُقدر عددنا بـ 500 شخص الى مقر حزب الدعوة الإسلامية وهتفنا ضد الحزب وكان عدد حراس الحزب كثيرون لكنهم لم يتصدوا للمتظاهرين".

قال أيضاً "بعدها توجهنا الى مقر منظمة بدر في شارع البستان بحي الجزائر، وكان حراس مقر منظمة بدر كثيرون ومنتشرون فوق المبنى ومستعدون لنا وعند وصولنا وجهوا بنادقهم بإتجاهنا وأطلقوا النار بإتجاه المتظاهرين وأصيب (حسين يوسف حسين الشبلي) وكنت أنا بالقرب منه ووقع على الأرض ولم يرفعه أحد وكانت سيارة الإسعاف التابعة للدفاع المدني موجودة لكنهم لم يسعفوه وطلبنا من سيارة الشرطة القريبة منا أيضا لم يستجيبوا فإضطررنا إسئجار سيارة تاكسي".

تابع محمد المندلاوي شهادته "نقلته أنا شخصياً ووصلت به إلى صالة طوارئ مستشفى الديوانية وكان يصارع الموت وخوفا من إعتقالي تركته وخرجت من المستشفى بربع ساعة توفي".

أحد المتظاهرين الذي أُصيب أثناء التظاهرات وإعتقلته القوات الأمنية العراقية، في صالة الطوارئ بعد نقله إلى مستشفى الديوانية، تحدث للمرصد العراقي لحقوق الإنسان عن تفاصيل إعتقاله: "الاحد الماضي ( 15 يوليو) خرجت مع المتظاهرين للمطالبة بحقوقنا وعند وصولنا الى مبنى المحافظة حصل احتكاك بين المتظاهرين والقوات الأمنية وكنت انا قريب من القوات الأمنية فقام احد افراد قوات الشغب بضربي بالعصى على جبيني وأصبت في عيني وكسر انفي وفقدت الوعي وتم نقلي في سيارة الإسعاف الى مستشفى الديوانية ولم أعلم أو أشعر بأي شيء إلا وأنا على سدية الطوارئ والدكتور والممرضين يغرزون الأبر في جبهتي وتمت خياطة الجرح".

قال المتظاهر المصاب والمعتقل، الذي يخشى ان يفصح عن إسمه من تجديد الدعوى ضده من قبل ضباط ومراتب قوات سوات، الذين قدموا دعوى ضده إتهموه بالتخريب والإعتداء عليهم "بعد أن أكمل خياطة جرحي تم نقلي إلى سجن المستشفى وعند سؤالي عن السبب قال الشرطي لي هذه إجراءات يجب ان نتخذها ضدك كونك مصاب".

قال أيضاً "نقلت في نفس اليوم الذي أعتقلت فيه من سجن المستشفى الى مركز شرطة الزوراء الذي يقع ضمن الرقعة الجغرافية للمكان الذي أصبت به بالقرب من مبنى المحافظة، وهناك كانت المعاملة سيئة وضباط الأمن والاستخبارات يوجهون لي تهم عديدة بالتخريب والإرهاب والتحريض وكانوا يترددون على المركز والتحقيق معي أكثر من مرة ومن عدة جهات، وبعد يومين تم توجيه دعوى جديدة ضدي من ضباط ومرات اخرين باني قد اعتديت عليهم بالضرب".

قال أيضاً "بعد ثلاثة أيام من الإعتقال والإصابة إلتهب جرحي وبدأت بالتقيؤ فطلبت من ضابط المركز ان ينقلني الى المستشفى او يكشف عليّ أي طبيب لكي أطمأن لكنه رفض وإكتفى بإخراجي من حديقة المركز وتحت الحراسة المشددة وبأسلوب جاف".

 

وتحدث للمرصد العراقي لحقوق الإنسان "أخشى ان أقدم دعوى ضد من ضربني من قوات الشغب وسوات كونهم قاموا بتسجيل دعوى ضدي وحبسي وخرجت بكفالة وليس إفراج أو براءة وفي حال علموا بأني قد قدمت بدعوى ضدهم سيعيدون الدعوى ضدي وربما أحاكم وأنا أخشى من ذلك".

مدير عام صحة الديوانية الدكتور عبد الكاظم الاسدي قال خلال مقابلة مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "43 شخصا أصيبوا أثناء التظاهرات بينهم اثنان من المتظاهرين".

ذي قار: إصابة خمسة من المتظاهرين بطلق ناري

في محافظة ذي قار قال المرصد العراقي لحقوق الانسان نقلاً عن مدير صحة ذي قار إن "عدد المصابين بصورة عامة 107 مصاب بينهم 82 من القوات الأمنية و25 متظاهرا بينهم 5 من المتظاهرين بطلق ناري". 

 

بابل: وفاة متظاهرة بالغاز المسيل للدموع وجرح العشرات

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن أحد المتظاهرين توفي أثناء التظاهرات في محافظة بابل بعد إختناقه بالغاز المسيل للدموع أو إصابته بنوبة قلبية، حيث لم يتم معرفة سبب وفاته حتى الآن، لكنه كان مع المتظاهرين.

قال أحمد الفتلاوي وهو متظاهر من محافظة بابل خلال مقابلة مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان "تعرضنا للضرب بالعصي ولتهديد بإطلاق النار، رغم أن تظاهراتنا كانت سلمية ولم نعتد على القوات الأمنية".

قال أيضاً "لم تسمح القوات الأمنية لنا بالتظاهر طويلاً، وتُهددنا كل بضعة دقائق بأنها ستُفرق التظاهرة بقوة، وهذا ما حدث وأُصيب عدد من المتظاهرين على أي عناصر تعاملت معنا بقسوة".

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إنه "بالإضافة إلى مقتل متظاهر في بابل، إلا أن هناك ستة جرحى آخرين أصيبوا أثناء التظاهرات عندما كانت القوات الأمنية العراقية تعمل على فض التظاهرات بالقوة".

كربلاء:

وفي محافظة كربلاء قُتل إثنين من المتظاهرين وجُرح تسعة آخرين، ولم تُعرف أعداد المعتقلين الذين تم اعتقالهم من قبل القوات الأمنية العراقية.

ميسان:

أما في محافظة ميسان، فقُتل إثنين من المتظاهرين وجُرح عشرة آخرين، بينما اُعتقل أكثر من 240 متظاهراً، أما في واسط فجُرح متظاهر واحد وأُعتقل 95 آخرين.

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن على حكومة تصريف الأعمال العمل على محاسبة المقصرين في الإعتداءات ضد المتظاهرين، وعدم خرق القانون في فض التظاهرات التي كفلها الدستور والمواثيق الدولية.

وبحسب مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن إستخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، فإن على السلطات أن تستخدم إلى أبعد حد ممكن وسائل غير عنيفة قبل اللجوء إلى إستخدام القوة والأسلحة النارية.

 

المزيد في تقارير