logo

مصيرٌ مجهول لمدنيين فقدوا في نينوى

مصيرٌ مجهول لمدنيين فقدوا في نينوى

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "على الحكومة العراقية سماع مطالب عوائل المفقودين والإستماع لما يُريدون معرفته عن أبنائهم. منذ شهور طويلة والنساء يطالبن بأبنائهن وأزواجهن وإخوتهن ولا أحد يسمع لهن".

 

8 يوليو 2018

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن المئات من المدنيين الذين فقدوا في محافظة نينوى لا يُعرف مصيرهم حتى الآن ولم تُعلن الحكومة العراقية عن أية إجراءات للوصول إليهم.

شهدت العمليات العسكرية لتحرير محافظة نينوى من تنظيم "داعش" عمليات إعتقال وإحتجاز تعفسي لمئات المدنيين، وحدث ذلك رغم حالات النفي المستمرة التي قامت بها الحكومة العراقية أو السُلطات الأمنية التي كانت مُشاركة في المعارك ضد تنظيم "داعش".

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "على الحكومة العراقية سماع مطالب عوائل المفقودين والإستماع لما يُريدون معرفته عن أبنائهم. منذ شهور طويلة والنساء يطالبن بأبنائهن وأزواجهن وإخوتهن ولا أحد يسمع لهن".

قالت حسن يونس ذنون وهو الشقيق الأكبر للمفقود أحمد يونس ذنون إن "شقيقه فُقد في 21 نوفمبر 2016 وهو بعمر 35 عاماً في حي الضباط بمنطقة وادي حجر. لدينا معلومات أنه عناصر من تنظيم داعش إختطفوه، لكنه لم يُقتل ولم نجد جثته ولم نعرف عنه أي شيء".

 

أضاف شقيق الضحية أن "شقيقه كان يعمل قبل 10 يونيو 2014 منتسباً في القوات الأمنية العراقية، لكن مع بدء عمليات تحرير مدينة الموصل فُقد ولم يُعرف مصيره حتى الآن".


قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان "يبدو أن هُناك إهمالاً حكومياً في التعامل مع قضايا المفقودين أثناء عمليات التحرير. على الحكومة المنتهية ولايتها إعلان نتائج التحقيقات ومساعدة ذوي الضحايا على معرفة مصير أبنائهم الذين فقدوا".

قال وسام خليل إبراهيم وهو إبن المفقود خليل إبراهيم زغير إن "والده الذي يبلغ من العمر 57 عاماً إختطفه عناصر تنظيم داعش في 24 ديسمبر 2015 إلى إحدى مقرات التنظيم، ومنذ تلك اللحظة لم يعرفوا عنه أي شيء، ولم تصلهم أية معلومة هل قُتل أم لا".

وأضاف أن "تنظيم داعش عندما يعدم أي شخص يُعلن عن ذلك، ولم يصلنا أي شيء عن والدي، وهذا يعني أنه بقي على قيد الحياة. نحن نطالب الحكومة العراقية بمعرفة مصيره أن كان ميتاً أو على قيد الحياة، على الأقل نستلم جثته".

قابل المرصد العراقي لحقوق الإنسان 11 عائلة لديها مفقودين في محافظة نينوى، وجميعهما أبلغته بعدم قدرتها على معرفة مصير المفقودين، وشكوا جميعهم من إنعدام التواصل الحكومي ومساعدتهم في تحقيق أي نتائج عن الذين يبحثون عنهم.

قابل المرصد العراقي لحقوق الإنسان شيماء محمد وهي زوجة المفقود أحمد نجيب حسن، وقالت إن "زوجها كان يبلغ من العمر لحظة فقدانه 46 عاماً. فُقد في منطقة وادي حجر بتأريخ 24 نوفمبر 2016".

وأضافت زوجة الضحية "راجعنا المؤسسات الحكومية وقدمنا بلاغات بفقدان زوجي، لكن حتى الآن لم نحصل على أي شيء. كل ما أريده عودة زوجي أو معرفة أي شيء عنه، فنحن لا نستطيع فعل أي شيء دون أن تُساعدنا الحكومة على ذلك".

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن تنظيم "داعش" إختطفت المئات من المدنيين في محافظة نينوى أثناء سيطرته عليها، وبقي يحتجز أعداداً كبيرة منهم حتى بدء عمليات التحرير، وهو ما يُثير الشك حول مصير هؤلاء وأين هم الآن.

يُطالب المرصد العراقي لحقوق الإنسان "حكومة تصريف الأعمال العراقية بالعمل على مساعدة الذين فقدوا بعض أفراد أسرهم في الوصول إلى الحقيقة.

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان "من حق الناس أن تعرف مصير الذين فقدوا منها، أن كانوا على قيد الحياة أو قُتلوا، فلهم الحق في الحصول على جثثهم ودفنهم.

 

المزيد في تقارير