logo

البرلمان العراقي يسعى لشرعنة إغتصاب القاصرات

رسمٌ ساخر من زواج القاصرات - احمد فلاح رسمٌ ساخر من زواج القاصرات - احمد فلاح

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن "نص المادة (1) فقرة (ب) من مقترح التعديل تمنح رجال الدين في الأوقاف الدينية سلطة مطلقة وهذه دعوة واضحة لإضعاف (مبدأ إستقلال القضاء) وعند التطبيق سنجده يتجاوز السلطة القضائية".

 8 - 11 - 2017

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن مجلس النواب العراقي يسعى ومن خلال التعديلات المطروحة على قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 إلى شرعنة إغتصاب القاصرات وزج المجتمع بمشاكل تنتجها التعديلات المقترحة.

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن "نص المادة (1) فقرة (ب) من مقترح التعديل تمنح رجال الدين في الأوقاف الدينية سلطة مطلقة وهذه دعوة واضحة لإضعاف (مبدأ إستقلال القضاء) وعند التطبيق سنجده يتجاوز السلطة القضائية".

قال المرصد أيضاً إن "القانوني الجديد يحوّل جريمة الزواج خارج المحكمة إلى فعل مباح حسب تعديل نص المادة (10) فقرة (5) والتي تنص على أن (يجوز إبرام عقد الزواج لأتباع المذهبين (الشيعي والسني) كل وفقاً لمذهبه، من قبل من يجيز فقهاء ذلك المذهب إبرامه للعقد بعد التأكد من توافر أركان العقد وشروطه وإنتفاء الموانع في الزوجين، على أن يجري تصديق العقد لدى محكمة الأحوال الشخصية خلال فترة لا تزيد على (60) ستين يوماً من تاريخ إبرامه".

قال المرصد إن تعديل المادة العاشرة يسلب الطرفين حقوقهم خلال فترة (60) يوماً ويبيح الإدعاء من أي طرف على الآحر".

أضاف المرصد أن "التعديل في المادة العاشرة يسمح لزواج القاصرات بعمر ال9 سنوات ويسمح للزوج بتعدد الزوجات بدون إذن الزوجة ويسمح لهُ اخذ الرضيع بعمر السنتين من امهِ ويجبر الزوجة على السكن مع أهل زوجها، وهذه التعديلات بمثابة نكسة لمكتسبات المرأة العراقية التي حصلت عليها قبل نصف قرن بفاتورات سجن وإعتقال وفصل من الوظيفة".

قالت عضو اللجنة القانونية النيابية فرح السراج إن "قانون الأحوال الشخصية المصوت عليه من حيث المبدأ في مجلس النواب سيكرس القوانين التي جاء بها داعش، ويخالف قوانين حقوق الإنسان العالمية".

وأضافت أن "الاستمرار بخطوات تشريع هذا القانون يعتبر مخالف للقوانين الدولية التي تحفظ حقوق الانسان وخاصة صغار السن، وللأسف تُحاول بعض الأطراف السياسية تمرير هذا القانون للتناغم من جماهيرها من المتعصبين دينياً للحصول على أصواتهم في الإنتخابات".

 وقالت عضو لجنة المرأة والأسرة النيابية، انتصار الجبوري "إن هذا التعديل انتكاسة لحقوق المرأة ويعمل على تفكيك الأسرة وتكريس الطائفية حتى داخل الأسرة".

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "التعديلات المقترحة تتعارض مع الدستور العراقي في مادته 2 أولاً (ج) التي تنص على أنهُ لا يجوز سن قانون يتعارض مع الحقوق والحريات الأساسية الواردة في الدستور العراقي".

قال المرصد أيضاً إن "هذه التعديلات لا تتوافق مع إتفاقية حقوق الطفل لسنة 1989 والتي يجب أن تتوافق معها التشريعات العراقية لا أن تُخالفها".

المزيد في تقارير