logo

الحويجة وساحل الشرقاط الأيسر: الهرب من الجوع إلى الموت

الحويجة وساحل الشرقاط الأيسر: الهرب من الجوع إلى الموت

قالت مصادر محلية في الحويجة والساحل الأيسر من الشرقاط للمرصد العراقي لحقوق الإنسان "في شهر نيسان/أبريل الماضي أعدم تنظيم داعش 20 مدنياً على الأقل بتهمة التخابر مع الجيش العراقي، وفي ناحية العباسي بقضاء الحويجة أعدم التنظيم 4 أشخاص من أهالي القضاء".

 


16 - 5 - 2017

 

قال المرصد العراقي لحقوق الانسان إن سكان قضاء الحويجة في محافظة كركوك والساحل الأيسر من قضاء الشرقاط في محافظة صلاح الدين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل إستمرار سيطرة تنظيم "داعش" على تلك المناطق.

قال المرصد أيضاً "بقاء سكان قضاء الحوجية وجزء من قضاء الشرقاط تحت سيطرة تنظيم داعش حتى اللحظة، لا يُمكن تبريره، فالسكان هناك يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة، ولا يقدرون على فعل أي شيء".

قالت مصادر محلية في الحويجة والساحل الأيسر من الشرقاط للمرصد العراقي لحقوق الإنسان "في شهر نيسان/أبريل الماضي أعدم تنظيم داعش 20 مدنياً على الأقل بتهمة التخابر مع الجيش العراقي، وفي ناحية العباسي بقضاء الحويجة  أعدم التنظيم 4 أشخاص من أهالي القضاء، بعد أن حاولوا الهروب بإتجاه المناطق غير الخاضعة للتنظيم".

قابل المرصد العراقي لحقوق الإنسان محمد (فضل ذكر إسمه الأول فقط خشية على حياة أقاربه المتبقين في الشرقاط) وهو نازح من الساحل الأيسر في الشرقاط "ما يزال الالاف من الأهالي يعيشون حالة من الرعب، حيث ان الإعدامات والإعتقالات تكاد تكون يومية لأسباب مختلفة".

قال محمد أيضاً "كانت آخر عملية إعدام بداية الشهر الحالي، عندما حاول شاب من الساحل الأيسر للشرقاط الهرب من منطقة سيطرة التنظيم لجلب العلاج لوالده الذي يعاني من المرض. التنظيم يختطف الأهالي الذين يحاولون الهرب و معاقبتهم بالضرب وكسر اقدامهم، وبعض الأحيان يعدمهم".

وثق المرصد العراقي لحقوق الانسان الظروف المعيشية السيئة التي يعيشها سكان المناطق المحاصرة من قبل التنظيم، حيث يواجه الأهالي قلة توفر الغذاء وإرتفاع الأسعار وإنتشار الأمراض مع إنعدام توفر الدواء وإنقطاعٍ تام للكهرباء، بالإضافة إلى شحة توفر حليب الاطفال".

قال أبو عماد الذي نزح من الحويجة قبل اقل من شهر ويتواجد الآن في كركوك "منذ اكثر من 10 أشهر واهالي الحويجة يعانون من قلة توفر الغذاء والدواء، حيث يعتمد الناس على عمليات تهريب المواد الغذائية من الساحل الأيمن المحرر إلى مناطقهم المحاصرة".

قال أيضاً "قبل أكثر من شهر انقطع التهريب نهائيا بين الساحلين الأيمن والأيسر. القوات الأمنية تمنع دخول أي مواد إلى هذه المناطق، حتى العلاج للمرضى يمنع إدخاله، فمن لديه مريض مصيره الموت لعدم توفر العلاج".

قال ابو عماد عن ما يعانيه سكان الحويجة "في الوقت الحالي يعتمد الأهالي على زراعة محصول الحنطة فقط إلا أنه غير كاف لإستمرارهم في العيش".

حاولنا بمساعدة نازح من الحويجة التواصل مع أحد أقاربه الذين ما زالوا يعيشون في القضاء، وقال لنا إن "أسعار المواد الغذائية في حال توفرها فهي مرتفعة جدا حيث يصل كيلو السكر إلى  ٥٨ ألف دينار عراقي (48 دولار أميركي)، وكيلو الدهن الى 50 الف والملح 20 الف اما الرز يصل الى 60 الف للكيلو الواحد وحليب الأطفال فهو غير متوفر أساساً".

قال أيضاً "نحن نعيش على هذه الحالة منذ شهر تموز 2016، وخلال الأشهر الثلاثة الاخير إزدادت المعاناة بعد منع عمليات تهريب المواد الغذائية. نريد من الحكومة العراقية إدخال المساعدات الى مناطقنا المحاصرة".

حذر المرصد العراقي لحقوق الإنسان في تقريره السابق الذي نشره بتاريخ 22/1/2017، من إنتهاكات عدة تعيشها العوائل في مناطق سيطرة داعش و مناطق نزوحهم، ومنع التنظيم خروج الأهالي من مناطق سيطرته حيث يقوم عناصره بمصادرة المنازل ونهبها في تلك المناطق، فضلا عن الاعدامات والاعتقالات اليومية التي تنفذ بحق المدنيين.

يطالب المرصد العراقي لحقوق الإنسان الحكومة العراقية والمنظمات الدولية بضرورة إيجاد حل لما يحدث من كارثة إنسانية يعيشها سكان الحويجة و الساحل الايسر من قضاء الشرقاط. 

المزيد في تقارير