logo

الحكومة مطالبة بموقف صريح تجاه عمليات الخطف في بغداد

الحكومة مطالبة بموقف صريح تجاه عمليات الخطف في بغداد

قال شهود عيان من مكان الحادث إلتقاهم المرصد العراقي لحقوق الإنسان إنه "في الساعة 1:30 من فجر يوم الإثنين، سمعوا صوت صراخ للشباب الذين يسكنون في شقة فوق إحدى المطابع بمنطقة البتاوين، فيما كانت هناك سيارات يقف بالقرب منها مجموعة من المسلحين الملثين الذين يرتدون (التراكسود)".

 

 

 

9 - 5 - 2017

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن على حكومة حيدر العبادي إعلان موقفها الصريح والجاد تجاه عمليات الخطف المتكررة في بغداد، خاصة بعد حادثة إختطاف سبعة شباب من مقر إقامتهم وسط العاصمة.

نقلت مواقع التواصل الإجتماعي يوم الإثنين 8 آيار/مايو معلومات عن إختفاء سبعة من طلبة الجامعات والمعاهد في منطقة البتاوين وسط بغداد، ثم أظهرت بعد ذلك مقاطع فيديو سجلتها كاميرات مراقبة بالقرب من مكان الحادث إختطاف الشباب السبعة من قبل مسلحين تقلهم ثلاث سيارات إحداهن "مُصفحة".

قال شهود عيان من مكان الحادث إلتقاهم المرصد العراقي لحقوق الإنسان إنه "في الساعة 1:30 من فجر يوم الإثنين، سمعوا صوت صراخ للشباب الذين يسكنون في شقة فوق إحدى المطابع بمنطقة البتاوين، فيما كانت هناك سيارات يقف بالقرب منها مجموعة من المسلحين الملثين الذين يرتدون (التراكسود)".

قال الشهود أيضاً إن "السيارات إنطلقت بسرعة كبيرة دون معرفة إلى أية جهة تابعة أو حتى المسلحين الذين كانوا بداخلها".

قال طلعت كريم وهو سكرتير إتحاد الطلبة العراقي خلال مقابلة مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "سبعة شباب جميعهم من الطلبة أختطفوا من جهة مجهولة، ثلاثة منهم ينتمون لإتحاد الطلبة العراقي. لم يشكلوا خطراً على أحد وإنما كانوا جزء من حراك طلابي لإصلاح واقع الجامعات العراقية".

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان "نستغرب موقف الحكومة الصامت حتى اللحظة تجاه عملية الخطف التي حدثت على بعد أقل من كيلومترين عن المنطقة الخضراء المحصنة التي تضام مقار حكومية وبعثات دبلوماسية وهيئات دولية".

قال والد أحد المختطفين "لم نستطع التعرف على الجهة الخاطفة، فالأمر ما زال مجهولاً بالنسبة لنا. نتمنى أن يعود أولادنا وأن لا يحدث لهم أي مكروه، فوضع البلاد لا يتحمل المزيد من المأساة. إبني طالب في معهد الفنون الجميلة ويعمل في مقر الحزب الشيوعي العراقي ببغداد، ولم يبلغنا بأي تهديد سابق".

قال صديق للشباب المختطفين خلال مقابلة مع المرصد "إتصل بي أحد الأصدقاء من محافظة ذي قار ليُبلغني عن وجود إعتداء تعرض لها أصدقائنا في حي البتاوين. إتصلت بهم جميعاً ولم أتلق أي رد، فإتصلت بصديث ثامنٍ يسكن معهم. سألته عن الشباب فقال إنهم بخير، لكن تبين أنه كان نائماً في السطح ولا يعلم ما حدث لهم، فكان الناجي الوحيد منهم".

قال والد مُختطف آخر "في الساعة الواحدة والنصف فجراً كُنت أتحدث إلى إبني عبر الهاتف. فجأة إنقطع صوت إبني وسمعت صوت صراخ وضرب، ثم إنقطع الهاتف ولم أعرف أي شيء عنهم حتى اللحظة".

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن تعرض مجموعة من طلبة الجامعات والمعاهد إلى عملية خطف في مركز العاصمة بغداد، يُشير إلى وجود جماعات يُمكنها التجول برشاقة وسلاسة تامة لتنفيذ ما تُريد من عمليات رغم وجود السيطرات الأمنية المكثفة.

يطالب المرصد العراقي لحقوق الإنسان، رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي بصفته قائداً عاماً للقوات المسلحة، بضرورة التحقيق في الحادث وإنقاذ المختطفين وتقديم الخاطفين للعدالة وعدم السماح لهم بالإفلات من العقاب، وإعلان نتائج التحقيق.

ويؤكد المرصد، أن عملية الإختطاف هذه تدخل ضمن عمليات الإختفاء القسري التي صادق العراق في الرابع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر 2010 على إتفاقية الأمم المتحدة الدولية لحماية جميع الأشخاص منها، لذا فإن الحكومة مُلزمة بمعاقبة المسؤولين وحماية الضحايا.

 

المزيد في تقارير