logo

"الممرات الآمنة" في الموصل غير آمنة

REUTERS REUTERS

قال أيضاً "رأيت إمرأة وشاب في العشرينات من عمره قد سقطا أمامي بسبب القناص. إختبأت وعائلتي لعشرين دقيقة خلف جدار كونكريتي هرباً من القناص. بعد ذلك تمكنا إجتياز منطقة الخطر بمساعدة القوات الأمنية العراقية".

 

 

 

9 - 4 - 2017

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن المدنيين الذين يحاولون الهروب من مناطق سيطرة تنظيم "داعش" قبل وأثناء المعارك بين القوات الحكومية وعناصر التنظيم، لا يجدون ممرات آمنة توصلهم إلى بر الأمان، فهم دائماً ما يتعرضون لهجمات مسلحي التنظيم.

بحسب شبكة الرصد في المرصد العراقي لحقوق الإنسان، قُتل ما لا يقل عن 25 مدنياً منذ الأول من نيسان/أبريل الحالي في شارع أبو زعيان بالساحل الأيمن الذي يُعد واحداً من "الممرات الآمنة" التي فتحتها القوات الحكومية العراقية.

أبو عمر الحيالي وهو نازح إلى الساحل الأيسر كان قد إستخدم شارع أبو زعيان للهرب بإتجاه القوات الأمنية مع عائلته وعوائل أخرى، قال خلال إتصال مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان: إنه "بمجرد محاولة الهرب من مناطق سيطرة التنظيم، يبدأ القناص بإستهداف المدنيين".

قال أيضاً "رأيت إمرأة وشاب في العشرينات من عمره قد سقطا أمامي بسبب القناص. إختبأت وعائلتي لعشرين دقيقة خلف جدار كونكريتي هرباً من القناص. بعد ذلك تمكنا من إجتياز منطقة الخطر بمساعدة القوات الأمنية العراقية".

قال صفاء عمر (إسم مستعار لصحفي من الموصل) يتواجد بشكل مستمر في خطوط الصد الأمامية خلال مقابلة مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "الممرات الآمنة المسيطر عليها ناريا من قبل عناصر تنظيم داعش، هما ممري مشفى نينوى الاهلي - شارع المحطة -، وكذلك ممر شارع ابو زعيان بإتجاه الصناعة القديمة".

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "القوات الأمنية العراقية تبذل جهداً كبيراً لمساعدة المدنيين في الهروب من مناطق الإشتباك، لكنها تواجه أيضاً إطلاقات نار قناصة تنظيم داعش، ورغم هذا تُساعد تلك القوات عشرات العوائل يومياً على الوصول إلى بر الآمن لكن بعضهم يُجرح ويُقتل بالعبوات الناسفة أو قذائف الهاون أو برصاص القناص".

قال مصدر طبي يُقدم الإستجابة العاجلة للعوائل النازحة من مناطق الساحل الأيمن إن "العلاج يُقدم لأكثر من خمسين جريحاً يومياً تعرضوا للإصابة أثناء النزوح. يستخدم التنظيم قذائف الهاون والعبوات الناسفة لإستهداف المدنيين الهاربين من مناطق سيطرته".

ذات المصدر تحدث أيضاً عن أن "الأطفال هم الأكثر تعرضاً للإصابات، فعالوائل التي تفر من مناطق النزوح لا تعرف أي الطرق تسلك فجميعها مستهدفة من قبل التنظيم".

حكم خالد وهو ناشط إغاثي من مدينة الموصل قال إن "طفلاً إسمه علي عامر وعمره 10 سنوات حاول مع أهله النزوح من منطقة الموصل الجديدة لكن سيارة مفخخة إنفجرت عليهم أثناء دخولهم لإحدى الشوارع الملغمة مما أدى إلى مقتل 6 من أفراد عائلته، ورغم بقائه على قيد الحياة إلا أن ساقه اليُسرى بُترت ويرقد الآن في مشفى غرب أربيل".

قال عامل إغاثة في مشفى غرب أربيل (طوارئ أربيل) إن "المشفى إستقبل خلال الأسابيع الماضية مئات الجرحى الذين فقد البعض منهم أطرافه أو تعرض للإصابة بجروح بليغة أثناء عملية النزوح، وهناك أيضاً قتلى بأعداد أخرى. هؤلاء جميعهم ضحايا تنظيم داعش".

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن "الممرات الآمنة" التي فتحتها القوات الأمنية العراقية، يجب أن تكون آمنة بشكل كامل وأن تُحصن من إستهداف عناصر التنظيم للمدنيين الذين يسلكونها.

وطالب المرصد العراقي لحقوق الإنسان الحكومة العراقية بضرورة إيلاء سلامة المدنيين إهتماماً أكبر ومنع سقوط أعداد أخرى من المدنيين، كما يؤكد ضرورة تواجد فرق الإستجابة العاجلة على مقربة أماكن خروج النازحين من مناطق النزاع.

 

المزيد في تقارير