logo

على حكومة الأنبار عدم ترحيل النازحين قسرياً والعدول عن قرار عدم إستقبالهم

google mapps google mapps

 

 

6 - 4 - 2017

قال المرصد العراقي لحقوق الانسان إن عشرات العوائل النازحة من مناطق سيطرة تنظيم "داعش" في أقضية القائم والرمادي والفلوجة مهددة بالترحيل القسري من قضاء هيت بمحافظة الأنبار (190 كم) غرب بغداد.

قالت شبكة الرصد في المرصد العراقي لحقوق الإنسان، "هناك تهديدات بترحيل النازحين من الفلوجة والرمادي وعدم استقبال الذين ينزحون من مناطق غرب الانبار".

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "المادة (7/1 د) من نظام روما الإنساني للمحكمة الجنائية الدولية، تجرم عمليات الترحيل أو النقل القسري وتؤكد أن إبعاد السكان أو النقل القسري للسكان، متى ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين، يشكل جريمة ضد الإنسانية".

حصل المرصد العراقي لحقوق الإنسان على أمر عسكري صادر من قيادة عمليات الجزيرة وموجه إلى المجالس المحلية في قضائي هيت وحديثة وناحيتي البغدادي وبروانة، "بمنع إستقبال العوائل النازحة من المناطق التي تخضع لسيطرة تنظيم "داعش".

نسخة من قرار عمليات الجزيرة والبادية

قال رئيس المجلس المحلي لقضاء هيت محمد مهند جاسم خلال مقابلة مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان "تم إتخاذ قرار إبلاغ العوائل المحررة مناطقهم وطلب عودتهم الى مناطق سكناهم الاصلية بالإتفاق مع رئيس مجلس محافظة الانبار سعدون العلواني، لكن القرار يستثني الموظفين والمكلفين بخدمة عامة".

وبرر الجاسم القرار "الجميع يعلم ضعف ميزانية محافظة الأنبار وهي شبه معدومة.  نحن نوفر الخدمات بالجهد الذاتي لابناء القضاء، فمئات العوائل النازحه متواجدة في مركز القضاء الا تحتاج الى خدمات".

أضاف "لا يتقصر صدور القرارعلى المشاكل الاقتصادية وانما هناك اسباب امنية أيضاً، فالضعف الإستخباري في المنطقه وقلة عدد الأجهزة الأمنية والإستخبارية في القضاء، واحدة من الأسباب التي دفعتنا لإصدار القرار، حيث ان عدد الشرطة بجميع صنوفها هو 60 منتسب و6 ضباط تقريبا، كما ان قرار ترحيل عوائل عناصر داعش يعود الى وجود نزاعات عشائرية في القضاء، ونحن بدورنا ابلغنا هذه العوائل بالرحيل الى مناطق اخرى من اجل الحفاظ على سلامتهم من عمليات الثأر والتهديد".

مصادر محلية في قضاء هيت قالت للمرصد العراقي لحقوق الانسان إن "القرار يشمل جميع النازحين من الرمادي الفلوجة و مناطق غرب الانبار( عنه و راوه والقائم)، كما يشمل ترحيل عوائل داعش المتواجدين في قضاء هيت".

قال ابو عمار وهو أحد سُكان قضاء هيت "هناك لجنة مشكلة من اهالي مدينة هيت، تحظى بقبول شعبي هي من اقترحت ترحيل عوائل داعش وعملت عليه، فيما تولت الأجهزة الأمنية هناك تنفيذه".

قال مروان الذي فضل ذكر إسمه الأول فقط وهو أيضاً من سكان قضاء هيت "بعد الخروقات الأمنية التي حدثت في هيت إكتشفت السلطات تورط بعض النازحين بالتعاون مع التنظيم مما دفع الاستخبارات والقوات الامنية إلى رفض بقائهم".

قال أبو سعد وهو نازح من قضاء الرمادي إلى هيت "منذ عدة اشهر ونحن نتعرض لمضايقات من قبل السلطات وبعض أهالي قضاء هيت. هناك إتهامات لنا بالإرهاب والتعاون مع داعش لأن احد اقاربنا إنضم للتنظيم الإرهابي وقاتل معه".

 قال أيضاً "بعد صدور قرار الترحيل، قام مختار المنطقة بإبلاغنا وبشكل متكرر بضرورة المغادرة الى مناطق اخرى. غادرت بعض العوائل الى المخيمات وأغلب هذه العوائل تتكون من نساء وأطفال فقط".

أبو سعد الذي تحدث للمرصد العراقي لحقوق الإنسان قال إن "النازحين إلى القضاء تعرض بعضهم لتهديدات من قبل اهالي هيت عندما وضعت جهات مجهولة قنابل على منازلهم لإجبارهم على المغادرة". شكى قائلاً: "في حال مغادرتنا اين نذهب؟ انا لا املك منزل و الاوضاع في المخيمات سيئة".

ابو محمد وهو نازح في قضاء هيت قال خلال مقابلة مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "أبن عمي كان مع داعش وقتل اثناء العمليات العسكرية. عناصر التنظيم فجروا منزلي لأنني لم أنتم إليهم. تضررنا كثيراً من التنظيم، لكن هذا لم يكن كافيا لدى السلطات في هيت فنحن ضحية هذه الأحداث ولا دخل لنا بالإرهاب".

قال أيضاً: "توجه لنا إتهامات بالإرهاب، والعديد من العوائل رحلت بسبب عمليات الإنتقام وعدم وقوف السلطات في المنطقة معنا".

أكد المرصد العراقي لحقوق الإنسان "لا يوجد هناك أي سندٍ قانوني يمنع المواطنين العراقيين من التنقل بين المحافظات العراقية". تنص المادة (44) أولاً من الدستور العراقي النافذ إن "للعراقي حرية التنقل والسفر والسكن داخل العراق وخارجه".

المزيد في تقارير