logo

المدنيون في الموصل.. يُقتلون في منازلهم ويُدفنون فيها

 REUTERS/Goran Tomasevic REUTERS/Goran Tomasevic

منذ بدء العمليات العسكرية في التاسع عشر من شباط/فبراير الماضي، قُتل بحسب معلومات غير مؤكدة حتى اللحظة قرابة 700 من المدنيين بسبب قصف طيران التحالف الدولي أو مفخخات "داعش"، ودُفن منهم 439 قتيلاً فقط وسُجلت حالات وفاتهم لدى الجهات الرسمية.

 

 10 - 3 - 2017

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن أعداد القتلى من المدنيين في الساحل الأيمن إرتفعت بعد ثلاثة اسابيع على بدء عمليات تحريره. مقابل هذا لم يجد سكان الموصل مكاناً لدفن قتلاهم فيضطرون إلى دفنهم في حدائق منازلهم.

منذ بدء العمليات العسكرية في التاسع عشر من شباط/فبراير الماضي، قُتل بحسب معلومات غير مؤكدة حتى اللحظة قرابة 700 من المدنيين بسبب قصف طيران التحالف الدولي أو مفخخات "داعش"، ودُفن منهم 439 قتيلاً فقط وسُجلت حالات وفاتهم لدى الجهات الرسمية.

قال شهود عيان من أحياء 17 تموز والمأمون والطيران ووادي حجر إن "هناك أعداد كبيرة من القتلى يُخلفها القصف غير الدقيق لطيران التحالف الدولي أو للمدفعية، وكذلك مفخخات تنظيم داعش وهاوناتهم التي تتساقط في كل حين على الأحياء السكنية".

ويعود سبب الدفن في المنازل للقتلى المدنيين في الساحل الأيمن، إلى عدم وجود مقابر يُمكن الوصول إليها، إما بسبب تقييد الحركة في المناطق المحررة، أو ان المناطق المخصصة للدفن ما زالت تحت سيطرة تنظيم "داعش". وتعد مقبرة (وادي عكاب) التي تقع أقصى غرب الموصل، هي المكان الاكثر إتسخداماً للدفن من قبل سكان الساحل الأيمن، لكنها ما زالت تحت سيطرة التنظيم، لذا يصعب الوصول إليها الآن.

ناشط حقوقي من مدينة الموصل قال للمرصد العراقي لحقوق الإنسان "ما يحدث الآن في الساحل الأيمن حدث سابقاً في الساحل الأيسر. أنا إضطررت لدفن والدتي في حديقة المنزل بعد أن قُتلت بتفجير سيارة مفخخة وهُدم منزلنا".

مصادر محلية في الموصل قالت للمرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن "هناك أعداد كبيرة من القتلى لم يم يتم التعرف عليهم قتلوا لكنهم لم يدفنوا حتى الآن ولم يسجلوا لدى الجهات الرسمية، بسبب عدم العثور على جثثهم او انهم يتواجدون في مناطق يُسيطر عليها تنظيم داعش حتى اللحظة".

قال المرصد العراقي لحقوق الانسان ان على القوات المسلحة العراقية والتحالف الدولي الالتزام باتخاذ جميع التدابير الممكنة لضمان حماية المدنيين في الساحل الايمن من مدينة الموصل، ومنع أي انتهاكات خطيرة يمكن ان تقع بحق المدنيين العزل اثناء العمليات العسكرية لإستعادة ما تبقى من مناطق الساحل الأيمن من مدينة الموصل بمحافظة نينوى. 

وقد حذر المرصد العراقي لحقوق الانسان في بيانه السابق الذي نشره 21/2/2017 من استخدام التنظيم للمدنيين الذين يتواجدون في المناطق الخاضعة لسيطرته، دروعاً بشرية. 

وثق المرصد العراقي لحقوق الانسان في تقريره السابق الذي نشره 9/3/2017 الظروف الانسانية الصعبة  التي يعيشها السكان في الساحل الايمن من مدينة الموصل.

وتحدثت مصادر محلية للمرصد العراقي لحقوق الانسان عن "الوضع داخل المدينة وكيف يعيش السكان هناك وسط قلق وخوف من إجبار داعش بعضهم على حمل السلاح والقتال معه". 

كما وثق المرصد العراقي لحقوق الانسان في تقريره السابق تقريره وفاة 11 طفلا رضيعا على الاقل بسبب الجوع في الساحل الايمن لمدينة الموصل خلال شهر شباط/فبراير الماضي، و25 آخرين خلال كانون الثاني/يناير الماضي.

ويدعو المرصد العراقي لحقوق الانسان قادة الجيش العراقي وجميع من يساندهم في معركة استعادة الساحل الايمن من مدينة الموصل  إلى الإلتزام بالقانون الدولي الإنساني واتخاذ الخطوات اللازمة للحد من خطورة تنظيم "داعش" على سلامة المدنيين .

ويحذر المرصد من استخدام التنظيم للمدنيين الذين يتواجدون في المناطق الخاضعة لسيطرته، دروعاً بشرية، ويدعو الحكومة العراقية وجميع من يساندها في معركة تحرير الموصل بالإلتزام بالقانون الدولي الإنساني وباتخاذ الخطوات اللازمة للحد من خطورة التنظيم تجاه المدنيين.

يطالب المرصد العراقي لحقوق الإنسان التحالف الدولي والجهات الإستخبارية المسؤولة عن تحديد أهداف عناصر "داعش" على تحديدها بدقة تامة لمنع تعرض المدنيين للخطر، كما يدعو التحالف إلى أهمية إعطاء سلامة المدنيين الأولولية في الطلعات الجوية التي يشنها ضد التنظيم.  

المزيد في تقارير