logo

موجة نزوح جديدة من الساحل الأيسر المُحرر

 REUTERS/Azad Lashkari REUTERS/Azad Lashkari

ورصدت شبكة الرصد في المرصد العراقي لحقوق الإنسان، نزوح نحو 800 شخص خلال اليومين الماضيين من الساحل الأيسر بإتجاه مخيمات القيارة ومخمور وأربيل، في وقت يُفترض أن تكون الأعداد الأخرى قد عادت إلى المناطق المحررة".

 

 

26 - 2 - 2017

 

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن هناك موجة نزوح جديدة من مناطق الساحل الأيسر المُحرر بإتجاه مخيمات النازحين في المناطق المحيطة به، حيث نزحت مئات العائلات خلال اليومين الماضيين بسبب سوء الخدمات والفوضى التي يعيشها الساحل ومحاولة جهات أخرى فرض سيطرتها على السكان.

ورصدت شبكة الرصد في المرصد العراقي لحقوق الإنسان، نزوح نحو 800 شخص خلال اليومين الماضيين من الساحل الأيسر بإتجاه مخيمات القيارة ومخمور وأربيل، في وقت يُفترض أن تكون الأعداد الأخرى قد عادت إلى المناطق المحررة".

قال أعضاء في شبكة الرصد يتواجدون حالياً في مدينة الموصل إن "سوء الخدمات وعدم إستقرار الوضع وإنتشار السلاح بيد جماعات لا تنتمي للدولة ولم تكن من ضمن القوات المحررة، بالإضافة إلى القصف المستمر من قبل طائرات داعش المسيرة، كلها أسباب دفعت لإيجاد موجة نزوح جديدة من الساحل الأيسر".

نازحون قالوا للمرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "إنتشار السلاح وسوء معاملة بعض الجهات الأمنية مع المواطنين وعدم توفر الخدمات وتصرفات بعض الجماعات التابعة لشخصيات محلية جعلتنا نفضل المخيمات على البقاء في بيوتنا".

أضافوا أن "الساحل الايسر وان كان محرراً فالوضع فيه غير مستقر. نحن بحاجة لمساعدة حكومية في استتباب الأمن بمناطقنا. هناك أشخاص حملوا السلاح بعد التحرير ويحاولون فرض سلطتهم علينا. في بعض الأحيان نتعرض للمضايقات لكن لا أحد يُساعدنا".

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن على الحكومة العراقية التحقيق بأسرع وقت بأسباب موجة النزوح التي يشهدها الساحل الأيسر، والعمل على إيجاد خطط خدمية وأمنية وإقتصادية تُعيد الإستقرار للمناطق المحررة، فالتحرير لوحده غير كافٍ.

وفي تقرير سابق للمرصد العراقي لحقوق الإنسان بعنوان، "العودة إلى الساحل الأيسر غير كافية: على الحكومة توفير الخدمات للعائدين"، تحدث عن سوء الوضع الخدمي في الساحل الأيسر وما هي المعوقات التي تقف أمام عودة آلاف النازحين.

قالت حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي  إنها ومجموعة دعم الإستقرار الدولية، أقرت في اجتماع طارئ عقد في 19 يناير تنفيذ ٢٧ مشروعا خدمياً في المناطق المذكورة توزعت بين اعادة تأهيل المراكز الصحية ومشاريع الماء والمدارس، فضلاً عن تنظيف المناطق السكنية، كما شملت المشاريع التي تم التوقيع على إقرارها تأهيل عدد من الأبنية الحكومية.

المرصد العراقي لحقوق الإنسان يطالب الحكومة العراقية بضرورة الإسراع بتوفير الخدمات للمناطق التي حُررت في مدينة الموصل والتي بدأت العوائل النازحة بالعودة إليها تدريجياً، وعدم التهامل في تقديم كل ما يُمكن أن يساعد على إستقرارها وإعادة الحياة لمدنها.

وإلتقى المرصد العراقي لحقوق الانسان مجموعة من العائدين للساحل الأيسر في وقت سابق وقالوا إن "مياه تنقطع كثيراً والكهرباء غير متوفرة، أما من ناحية الخدمات الأخرى مثل المراكز الصحية وغيرها فهي غير كافية".

أضافوا أن "البعض منهم يستخدم المياه غير الصالحة للشرب ويحاولون قدر الإمكان تعقيمها، رغم أن هناك حالات مرض إنتشرت بين الأطفال بسبب المياه وبسبب شح الوقود وعدم توفر الكهرباء التي تساعد على تشغيل اجهزة التدفئة الكهربائية".

ويشدد المرصد على ضرورة أن تبدأ الحكومة المحلية في محافظة نينوى بالمباشرة بمهام عملها من داخل أحياء الساحل الأيسر والمساعدة في فتح المراكز الصحية والتعليمية والخدمية، وتوفير على الأقل الحد الأدنى من متطلبات العيش الإنساني الكريم للعائدين.

 

 

المزيد في تقارير