logo

نزوح نحو ألفي مدني من الساحل الأيمن في أقل من إسبوع

 REUTERS/Zohra Bensemra REUTERS/Zohra Bensemra

قال أعضاء في شبكة الرصد التابعة للمرصد العراقي لحقوق الإنسان الذين رافقوا عملية النزوح ميدانياً في الموصل، إن "الأطفال الذين كانوا مع عوائلهم أثناء النزوح، يعانون من الأمراض ويطلبون الطعام بشكل مستمر. يبدو أنهم لم يحصلوا على الطعام منذ أيام. كبار السن أيضاً يبحثون عن الدواء لأمراضهم المزمنة".

 

 

 

25 - 2 - 2017

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن نحو ألفي مدني نزحوا من بعض مناطق الساحل الأيمن والقرى المحيطة به مع إستمرار تقدم القوات الأمنية العراقية وطيران التحالف الدولي لتحرير مناطق غرب الموصل من سيطرة تنظيم "داعش".

وحتى الساعة الـ12 ليلاً من أمس الجمعة، نزح 1800 مدني من القرى المحيطة بالساحل الأيمن وحي المأمون، ونُقلوا إلى مخيم الجدعة 4، على أن يُنقلوا في وقت لاحق إلى مخيمات آخرى.

قال أعضاء في شبكة الرصد التابعة للمرصد العراقي لحقوق الإنسان الذين رافقوا عملية النزوح ميدانياً في الموصل، إن "الأطفال الذين كانوا مع عوائلهم أثناء النزوح، يعانون من الأمراض ويطلبون الطعام بشكل مستمر. يبدو أنهم لم يحصلوا على الطعام منذ أيام. كبار السن أيضاً يبحثون عن الدواء لأمراضهم المزمنة".

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن "على الجهات التنفيذية العراقية المعنية بإدارة شؤون النازحين أن تستجيب بشكل سريع للعوائل التي نزحت من القرى المحيطة بالساحل الأيمن وحي المأمون في مدينة الموصل، وأن تكون على إستعدادٍ لإستقبال الذين سينزحون في وقتٍ قريب".

وتحدث مجموعة من النازحين أثناء مرافقتهم للقوات الأمنية "عن الصعوبات التي واجهتهم أثناء النزوح، وكيف أن تنظيم داعش لغم المناطق التي مروا منها، وعن الحصار الذي فرضه عليهم لرفضهم حمل السلاح معه، كما أنهم أبدوا خوفهم من إحتمالية تعرضهم للمصاعب أثناء فترة بقائهم في المخيمات".

قالوا إن "التنظيم منع الأسواق من بيع أي شيء للعوائل التي لم تنتمِ للتنظيم. كان تعامله معنا قاسٍ جداً، وفي بعض الأحيان يعدم الرجال الذين لا ينصاعون لأوامره. كما إتخذ عنوة من بعض المنازل مقرات لعناصره".

قال أعضاء شبكة الرصد إنه "للأسف الإستعدادات الحكومية غير الجدية وغير الكافية، ربما تضع العوائل النازحة أمام مصاعب كثيرة، وقد تُعيد المأساة التي عاشتها العوائل الأخرى التي نزحت من صلاح الدين والأنبار والساحل الأيسر من مدينة الموصل".

ويعيش السكان المحليون في الساحل الأيمن من مدينة الموصل أوضاعاً إنسانية صعبة جداً، خاصة الأطفال الذي لم يتوفر لهم ما يساعدهم في البقاء على قيد الحياة، وتوفي 25 منهم خلال الشهر الماضي بحسب تقرير المرصد العراقي لحقوق الإنسان الذي أصدره قبل أيام.

وبحسب شبكة الرصد التابعة للمرصد العراقي لحقوق الإنسان في مناطق شمال العراق، فإن  143 قد نزحت قبل أيام من قرى الساحل الأيمن، ونُقلت إلى قضاء القيارة في مخيم مؤقت، وستُنقل في وقت لاحق إلى مناطق في الساحل الأيسر من الموصل.

ومنذ إنطلاق العمليات العسكرية لتحرير محافظة نينوى في السابع عشر من تشرين الأول/إكتوبر 2016، نزح 215 مدني من المناطق والقرى التابعة للمحافظة النازحون عاشوا أوضاعاً إنسانية صعبة في وقت إنخفضت فيه درجات الحرارة وضعف الجهد الحكومي المقدم لهم، بالإضافة إلى تقليل الأمم المتحدة نسبة المساعدات الإنسانية.

ويدعو المرصد العراقي لحقوق الإنسان، السلطات كافة الى مراعاة المبادئ التوجيهية بشأن التشريد الداخلي بقرار اللجنة الدولية لحقوق الانسان 1997/39″، مطالباً الحكومة العراقية والامم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية باتخاذ الخطوات اللازمة لإعانة النازحين من الموصل والمدن الأخرى وإيصال المساعدات الإنسانية لهم.

 

المزيد في تقارير