logo

قوات الأمن العراقية إستخدمت الغاز المسيل من مسافات قريبة

قوات الأمن العراقية إستخدمت الغاز المسيل من مسافات قريبة

تُظهر الصور ومقاطع الفيديو أن هناك إصابات في الرأس لعدد من الجرحى، وهذا ما يُزيد الشكوك حول تعمد القوات الأمنية إستهداف المتظاهرين على الرغم من سليمة التظاهرات وخلوها من المظاهر المسلحة، إلا أن القوات الأمنية أظهرت تعاملاً غير مهني وحيادي تجاه المتظاهرين و ارتكبت انتهاكات بحقهم.

 

 

12 - 2 - 2016

 

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن القوات الحكومية العراقية أفرطت بإستخدام القوة والغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين، وعمدت في بعض الأحيان إلى إطلاق الرصاص الحي عليهم مما تسبب بوفاة ثمانية متظاهرين وجرح وإختناق أكثر من 300 آخرين، بالإضافة لذلك قام بعض العناصر الأمنيين بإطلاق الغاز المسيل للدموع من مسافات قريبة لم تتجاوز الثلاثين متراً على المتظاهرين.

في الحادي عشر من شباط/فبراير الحالي تصرفت القوات الحكومية العراقية بقسوة مع المتظاهرين بإستخدامها المفرط للغاز المسيل للدموع وهو من نوع (cs) الذي أثار جدلاً في أكثر من دولة وطالبت منظمات حقوقية بضرورة التأكد من المواد المصنع منها.

زعم رئيس الجمهورية فؤاد معصوم أن "مصادر مجهولة" أطلقت النار على المتظاهرين. ويعتقد المرصد العراقي لحقوق الإنسان أن بيان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم يُحتم على السلطات التنفيذية إجراء تحقيقات عاجلة بما تحدث به في بيانه، وإعلان نتاج التحقيق عبر وسائل الإعلام وبأسرق وقت.

تُظهر الصور ومقاطع الفيديو أن هناك إصابات في الرأس لعدد من الجرحى، وهذا ما يُزيد الشكوك حول تعمد القوات الأمنية إستهداف المتظاهرين على الرغم من سليمة التظاهرات وخلوها من المظاهر المسلحة، إلا أن القوات الأمنية أظهرت تعاملاً غير مهني تجاه المتظاهرين و ارتكبت انتهاكات بحقهم.

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان "هذه ليست المرة الأولى التي تطلق فيها القوات الأمنية القريبة من المتظاهرين الغاز المسيل للدموع من مسافات قريبة. ففي الثلاثين من نيسان/ابريل 2016 إستخدمت القوات المسؤولة عن حماية المنطقة الخضراء الغاز المسيل للدموع من على مسافات قريبة مما أدى إلى مقتل متظاهر وجرح آخرين".

 قامت القوات الأمنية بإطلاق الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين وقنابل دخانية و الذخيرة الحية، في ساحة التحرير، كما استخدم بعض عناصرها الهراوات والقوة المفرطة لتفريق المتظاهرين. وبررت الحكومة العراقية تلك الإعتداءات بوجود عناصر "مندسة" إستخدمت السلاح ضد المتظاهرين.

وتُظهر مقاطع الفيديو والصور التي انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي، تعرض العشرات من المتظاهرين لاعتداءات من قبل القوات الأمنية وتظهر على أجسادهم الدماء، بينما مقاطع وصور أخرى، أظهرت تعرض أطفال كانوا من ضمن المتظاهرين للاختناق بسبب الغاز المسيل للدموع.

وعندما حاول المتظاهرون عبور جسر الجمهورية الرابط بين المنطقة الخضراء وساحة التحرير التي تظاهروا فيها، استخدمت القوات الأمنية الغاز المسيل للدموع بكثافة، وبدأت بإطلاق على بعد مسافات قريبة من المتظاهرين، وفي ذات الوقت كانت هناك تعزيزات عسكرية.

العراق وهو طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، عليه الإلتزا بحماية حق الجميع في حرية التعبير والتجمع السلمي، وعليه الإلتزام بالمبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن إستخدام القوة والأسلحة النارية. تلك المبادئ تُلزم الحكومات أيضاً بمعاقبة الاستخدام التعسفي أو المسيء للقوة أو الأسلحة النارية من قِبل مسؤولي إنفاذ القانون، ومعاقبته كجريمة بموجب قوانينها.

يدين المرصد العراق لحقوق الأنسان، التصرفات الحكومية تجاه المتظاهرين العزل، ويُحمل مسؤولية سلامة المتظاهرين الذين تعرضوا للإعتداء من قبل القوات الأمنية أثناء تظاهراتهم للمطالبة بتغيير مفوضية الانتخابات ومحاربة الفساد وإجراء إصلاحات جذرية في البلاد. ويؤكد مخالفة تصرفات القوات الأمنية العراقية للإعلان العالمي لحقوق الأنسان و المواثيق الدولية التي يُعد العراق طرفاً فيها.

ويطالب المرصد العراقي لحقوق الإنسان على الحكومة العراقية النظر بجدية إلى المعلومات التي تحدث عنها رئيس الجمهورية فؤاد معصوم حول وجود "عناصر مجهولة" إعتدت بالرصاص الحي على المتظاهرين، كما يدعو وزارة الداخلية لإعلان نتائج أي تحقيق تجريه والكشف عن الجهات التي قالت إنها "مندسة" في التظاهرات.

 

المزيد في تقارير