logo

ناشطون في ذي قار يواجهون دعاوى قضائية تُقيد الحريات

(إنترنت) (إنترنت)

21 - 1 - 2017

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن صحافي وناشطين مدنيين في محافظة ذي قار، يتعرضون لحملة تكميم الافواه واستخدام اسلوب الدعاوى القضائية الترهيبية ضدهم.

وقام عضو الحكومة المحلية في ذي قار علي الغالبي بمحاولة للحد من حرية التعبير، عندما قدم على رفع دعوى قضائية لدى محكمة تحقيق قضايا النشر والاعلام على ثمانية ناشطين بينهم صحافي وفق المادة 434 عقوبات في الشكوى الجزائية.

وإتهم الغالبي الذي يرأس حركة إرادة في المحافظة الناشطين بالإساءة إليه عبر حساباتهم على الفيس بوك، بعدما وصفهم في منشور له على صفحته الشخصية في الفيسبوك بـ"بقايا البعث في المحافظة"، وهدد كل من يدافع عنهم او يطالبه بالتنازل بمواجهة نفس المصير.

حيدر فليح وهوناشط مدني من ذي قار قال خلال مقابلة مع المرصد العراقي لحقوق الانسان "تفاجأت بتبليغي من قبل محكمة النشر في بغداد للحضور الى المحكمة بعد دعوى كيدية رفعها الغالبي ضدي. لم اتهجم على أحد وما أكتبه واضح بنقد اداء المسؤولين كافة ولم اذكر الغالبي بالاسم اطلاقاً. أستغرب مطالبة الغالبي بتعويض مليار دينار من كل ناشط".

الياس علي سوادي وهو ناشط آخر رُفعت عليه دعوى قضائية من قبل رئيس حركة ارادة في ذي قار قال إنه "تعرض لتهديدات عشائرية متوالية من علي الغالبي، وسبق ان اقام بدعوى مشابهة في محكمة النشر ضدي، ومطالبة المحكمة بتغريمي مليار دينار كتعويض. قبل اسبوع أيضاً وصلني تهديد عشائري جديد من علي الغالبي  لأتوقف عن نقده في الفيسبوك والا سيقيم دعاوى اخرى لثنيي عن مواصلة نقده وتقصيره في عمله".

بهاء العتابي وهو احد المدونين في الفيسبوك الذي يواجه أيضاً دعوى قضائية رفعها الغالبي قال "تعرضت لتهديد عشائري من علي الغالبي رئيس حركة ارداة في ذي قار بسبب منشور في الفيسبوك انتقدت من خلاله تقصيره الواضح في متابعة قضايا الناحية، ثم بعد ذلك اقام علي دعوة كيدية في محكمة النشر ببغداد، وكسبتها لصالحي، حيث كان تقرير الخبير القضائي واضحا ، بأن منشوراتي كانت ضمن حرية التعبير وحق الجماهير بالنقد للمسؤولين، الا ان الغالبي اعاد رفع دعوى جديدة بنفس مضمون الاولى ويطالبني بتعويض مليار دينار عراقي حسب عريضة الدعوى".


 أشار علاء كولي وهو صحافي من محافظة ذي قار رفع الغالبي دعوى قضائية ضده، إن "تبليغ من محكمة النشر في بغداد وصلني قبل يومين تطلب فيه مثولي امامها على خلفية دعوى قضائية مرفوعة من قبل عضو مجلس المحافظة ورئيس حركة ارادة في المحافظة علي الغالبي، وسأمتثل للقانون وادافع عن نفسي".

قال كولي إن "الدعوى المقامة ضدي هي ليست الاولى التي يرفعها الغالبي فهناك دعاوى كثيرة بحق بعض الناشطين والاعلاميين ومنهم الياس العبودي الذي كان له حصة الاسد، إذ رفع عليه اكثر من دعوى وفي اوقات مختلفة، وحيدر فليح وبهاء العتابي".

واضاف كولي "اعتقد بأن الكتابة على المسؤولين في ذي قار، ليس للتشهير والانتقاص بقدر ما يكون انتقاد للاداء الوظيفي بالنسبة لشخص موكل بمهمة عامة، لخدمة الناس، في اغلب البلدان".

ويستنكر المرصد العراقي الاجراءات التي يتخذها بعض المسؤولين في الدولة العراقية لتقييد حرية الرأي والتعبير، ويذكر المرصد بأن المادة 38 من الدستور العراقي نصت، على حرية الراي والتعبير لكل مواطن وبالطريقة التي يراها مناسبة دون اي تمييز بين مواطن واخر.

ويطالب المرصد العراقي لحقوق الانسان، رئيس حركة ارادة في محافظة ذي قار وعضو مجلس المحافظة علي الغالبي، بسحب الدعوى القضائية التي رفعها امام محكمة النشر ضد الناشطين والصحافيين في الناصرية.

ويعتبر المرصد العراقي لحقوق الانسان هذه الإجراءات، ترهيب ممنهج للناشطين المدنيين والصحفيين في المحافظة، خاصة عندما الغالبي بتهديدات عشائرية مستمرة ضد للناشطين والصحافيين.

 

المزيد في تقارير