logo

الحكومة العراقية لا تستطيع محاسبة قتلة المتظاهرين

تظاهرات قرب المنطقة الخضراء (جوجل) تظاهرات قرب المنطقة الخضراء (جوجل)

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، من الواضح أن الحكومة العراقية التي إنتهت ولايتها في 30 يونيو الماضي أو حتى التي تُسمى حكومة تصريف أعمال ويرأسها حيدر العبادي، لا تستطيع محاسبة قتلة المتظاهرين.

12 يوليو 2018


قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، من الواضح أن "الحكومة العراقية تتعامل بتهاون كبير مع قضايا القتل التي تعرض لها عدد من المحتجين ضد سوء الخدمات والبطالة في العراق طيلة السنوات الماضية، كان آخرها الحادثة التي وقعت في مدينة البصرة جنوبي العراق قبل أيام".

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "عدم محاسبة أي من قتلة المتظاهرين، يُمكن له أن يفتح المجال بشكل أكبر أمام أي تصرف لبعض رجال الأمن في قتل متظاهرين آخرين في المستقبل، وأن تمادي مثل هكذا تصرفات، يُمكن له أن يؤثر على يحول دور الأجهزة الأمنية من حامية للشعب إلى خطر عليه".

وفي الثامن من يوليو الحالي، قُتل متظاهر في محافظة البصرة برصاص قوات الأمن العراقية التي أطلقت الرصاص الحي على المتظاهرين الذين كانوا يحتجون على سوء الخدمات وعدم توفر فرص العمل في محافظة البصرة.

ورغم أن رئيس اللجنة الأمنية بمجلس محافظة البصرة جبار الساعدي أكد  فتح تحقيق بالحادث، ووعد بمحاسبة المقصرين، إلا أنه وبعد مرور أربعة أيام على الحادث لم يوجه الإتهام لأي من عناصر الأمن ولم تقم الحكومة العراقية بواجباتها لمحاسبتهم.

قال المرصد العراقي لحقوق الانسان، إن حالات الإعتداء المتكررة والقتل المتعمد التي تطال المتظاهرين في عموم محافظات العراق، خلال التظاهرات والإعتصامات السلمية، لا يُمكن لها إلا أن تكون ضمن سلوكيات ترهيب المواطنين للتوقف عن المطالبة بحقوقهم.

قال ناشطون في محافظة البصرة، خلال مقابلة مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان  "في حال عدم تنفيذ مطالب المتظاهرين وعدم محاسبة المتسبب بمقتل المواطن سعد المنصوري، ستتحول التظاهرات الى إعتصام مفتوح".

وسام مكي وهو متظاهر أصيب بجروح في التظاهرات، قال في مقطع فيديو أُرسل للمرصد العراقي لحقوق الانسان إنهم "تعرضوا الى إطلاقات نارية مباشرة فور وصول القوات الأمنية الى مكان التظاهر في منطقة الباهلة، شمال محافظة البصرة".

وأضاف "التظاهرة سلمية ولا غاية منها سوى تحسين الخدمات وتوفير فرص عمل للشباب".

وفي 19 ديسمبر 2017 قُتل 7 متظاهرين وأصيب 93 آخرين بنيران القوات الأمنية، خلال تظاهرة، بمحافظة السليمانية، تطالب بتحسين الأوضاع المعيشية، ولم تقم الحكومة الإتحادية ولا حتى حكومة إقليم كوردستان العراق بمحاسبة المتسببين بالحادث.

وفي 29 يونيو 2017، قُتل مُتظاهر في محافظة النجف أثناء إحتجاجه على سوء الخدمات، لكن قالته لم يُحاسب رغم أن وزارة الداخلية العراقية أعلنت بعد يوم عن بدء تحقيق في مقتله.

وفي 11 فبراير 2017، قُتل 5 متظاهرين وأصيب 320 آخرين، خلال تظاهرة إنطلقت في العاصمة بغداد رفعت شعارات المطالبة بتغيير مفوضية الإنتخابات وإجراء إصلاحات حكومية في جميع الملفات.

وفي 20 مايو 2016 تسببت نيران القوة المسؤولة عن حماية المنطقة الخضراء بمقتل إثنين من المتظاهرين وجرح 57 آخرين، أثناء التظاهرة التي دخل على إثرها بعض المحتجين إلى مجلس النواب العراقي.

وفي 19 نوفمبر 2015 قُتل 7 متظاهرين لدى تظاهرهم بالقرب من مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في قضاء قلاذري شرق السليمانية، وبقي ملفهم مطوياً حتى اللحظة دون أن يُحاسب أي من مُطلقي النيران عليهم.

وفي 18 سبتمبر 2015 قتل متظاهر في محافظة البصرة بالقرب من ميناء الفاو الكبير خلال تظاهرة خرج فيها أبناء القضاء للمطالبة بتشغيلهم في شركة كورية تتولى إنشاء كاسر (حاجز) أمواج في موقع الميناء.

وتُعد حادثة مقتل المتظاهر الطفل منتظر الحلفي في 15 يوليو 2015 هي الأبرز، حيث أطلق عناصر من القوات الأمنية العراقية النيران عليه عندما كان يُشارك في الإحتجاجات التي خرجت بالمحافظة تنديداً بعدم توفر الخدمات.

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "الحكومة العراقية تهاونت كثيراً في محاسبة مرتكبي الإنتهاكات ضد المتظاهرين، ولم تستطع تحقيق العدالة لإنصاف ذوي الضحايا وتعويضهم معنوياً عما عانوه من فقدان أبنائهم".

قال المرصد أيضاً "عشرات اللجان التحقيقية التي شكلتها الحكومة العراقية، جميعها سوّفت ولم تصل لنتائج وعفت بشكل غير مباشر عن القتلة، وأسهمت في تغييب العدالة وعدم إحترام حقوق الضحايا وذويهم".

ويطالب المرصد العراقي لحقوق الانسان، رئيس مجلس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي، ووزير داخلية حكومته المنتهية ولايتها قاسم الأعرجي، بتوفير الحماية اللازمة للمتظاهرين السلميين، لمنع تكرار الإعتداءات عليهم من قبل القوات الامنية.

المزيد في بيانات