logo

على العبادي التدخل لإطلال سراح 16 ناشطاً في تظاهرات كربلاء

عراقيون يتظاهرون للمطالبة بتوفير الكهربلاء - إنترنت عراقيون يتظاهرون للمطالبة بتوفير الكهربلاء - إنترنت

ونفذت قوة تابعة لمحافظة كربلاء عمليات إعتقال "عشوائية" بحسب ناشطين يومي الأربعاء الماضي عندما كان المئات من سُكان المحافظة يتظاهرون إحتجاجاً على تردي واقع الخدمة الكهربائية بالقرب من مبنى الحكومة المحلية، لكنهم لم يكتفوا بتلك الإعتقالات ونفذوا في اليوم التالي إعتقالات أخرى كانت إحداها من منزل أحد الناشطين.


28 آيار 2018

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن على رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي التدخل لإطلاق سراح 16 ناشطاً في محافظة كربلاء أعتقلوا الأسبوع الماضي بسبب خروجهم بتظاهرات للمُطالبة بتحسين خدمة الكهرباء.

ونفذت قوة تابعة لمحافظة كربلاء عمليات إعتقال "عشوائية" بحسب ناشطين يومي الأربعاء الماضي عندما كان المئات من سُكان المحافظة يتظاهرون إحتجاجاً على تردي واقع الخدمة الكهربائية بالقرب من مبنى الحكومة المحلية، لكنهم لم يكتفوا بتلك الإعتقالات ونفذوا في اليوم التالي إعتقالات أخرى كانت إحداها من منزل أحد الناشطين.

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان "أعتقل 16 ناشطاً في تظاهرات كربلاء منذ خمسة أيام في محافظة كربلاء دون جود أي أوامر إلقاء قبض قضائية أو تُهم موجهة إليهم، وهذا مُخالف لقانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971، لذا على رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي ومحافظ كربلاء عقيل الطريحي العمل على إطلاق سراح المعتقلين".

وبحسب ناشطين ومحامين تطوعوا للدفاع عن المعتقلين، فإن السُلطات الأمنية في كربلاء لم تعرضهم على قاضي التحقيق إلا بعد أربعة أيام من إعتقالهم خلافاً لما جاء في قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 والذي يفرض على سلطات الإحتجاز عرض المعتقلين أمام قاضي التحقيق خلال 24 ساعة.

وقال علاء مشذوب وهو شقيق المعتقل قاسم مشذوب خلال مقابلة مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "شقيقه (53 عاماً) أعتقل في الساعة الرابعة من عصر يوم الخميس الماضي من منزله في محافظة كربلاء، وأن عملية الإعتقال تمت دون وجود أمر قضائي".

وأضاف "لم يتم التحقيق مع أخي حتى أمس الأحد، رغم وجود ضابط خفر في سجن مكافحة الإجرام الذي أعتقل فيه، وحتى بعد أن حقق القاضي معه أمس الأحد فإنه أجل البت بقضيته إلى يوم غد الثلاثاء لعدم وجود أدلة على ما وجه إليه من تُهم بخصوص زعزعة الأمن والتجاوز على الممتلكات".

ومن بين الـ16 معتقلاً، هُناك طفل يبلغ من العمر 16 عاماً كان قد أعتقل يوم الأربعاء الماضي أثناء التظاهرات، ومن بين المعتقلين أيضاً 6 من طلبة الكليات المقبلين على إجراء الإمتحانات النهائية.

وبحسب معلومات المرصد العراقي لحقوق الإنسان، فإن المعتقلين وزعوا على سجون التسفيرات والإجرام والأحداث، حيث يتواجد في التسفيرات 10 معتقلين وفي الإجرام 6 وفي الأحداث 1 فقط.

قال 3 من المتظاهرين الذين خرجوا في تظاهرات يوم الأربعاء الماضي خلال مقابلات أجريت مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن "عمليات الإعتقال تمت بشكل عشوائي بالقرب من مبنى الحكومة المحلية ومنزل المحافظ عقيل الطريحي الذي وصلت إليه التظاهرات، وأن الإعتقالات كانت ترهيب لبقية المتظاهرين".

وأضافوا "في اليوم التالي وبعد عمليات إعتقال قاسم مشذوب من منزله، إضطر العشرات من الناشطين إلى مغادرة منازلهم والتوجه إلى أماكن أخرى خشية الإعتقال، ومازالت السُلطات تبحث عن إثنين من الناشطين الذين تمكنوا الهرب من حملات الإعتقال التي شنتها".

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن الإعتقالات التي قامت بها سُلطات محافظة كربلاء دون وجود أوامر قضائية، مخالفة للقانون وإنتهاكاً لحقوق الإنسان، كما أنها تُعد تصرفات ترهيبية يُراد من خلالها منع المتظاهرين من الخروج في تظاهرات جديدة والمطالبة بحقوقهم.

قال المرصد أيضاً "موقف رئيس الحكومة حيدر العبادي يجب أن لا يُخالف القوانين العراقية وأن يلتزم بما يحفظ كرامة الإنسان العراقي ومحاسبة من أصدر أوامر إلقاء القبض على المتظاهرين دون الإلتزام بالقانون العراقي، حتى لا يُسمح بتكرار هذه الأفعال في أوقات لاحقة وأماكن أخرى".

المزيد في بيانات