logo

ناشطون في المجتمع المدني إختفوا قسرياً

ناشطون في المجتمع المدني إختفوا قسرياً


 

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إنه يُجدد مطالبته للحكومة العراقية بضرورة معرفة مصير عدد من الناشطين المدنيين الذين إختفوا في السنوات الثلاث الأخيرة في بغداد وبابل وذي قار.

قال المرصد أيضاً إن "آخر عمليات الإختفاء تلك التي طالت الناشط المدني فرج البدري الذي إختفى في التاسع من آيار الحالي".

وبحسب ناشطين في ذي قار فإن البديري "يعمل معلماً في ذي قار وهو ناشط في الحراك الذي تشهده المحافظة منذ عام 2015، ولم تُعرف حتى الآن الجهة التي تقف وراء عملية أختفائه".

وفي 19 آب/أغسطس 2015، بلّغ ناشطون عن اختفاء الصحفي والناشط المدني والمحامي واعي المنصوري في ظروف غامضة في محافظة بابل. بعد اختفاءه بشهر، ظهرت أنباء أخرى حول اختفاء الناشط المدني جلال الشحماني.

قد مرّ أكثر من عامين على اختفاء المنصوري والشحماني، فالمصير المجهول مصيرهما الآن، ولا أحد يعرف عنهما شيء، مما يشكل انتهاكاً فادحاً لحقوق الانسان والحريات الأساسية، ويضع العراق في قائمة البلدان الأكثر إنتهاكا لحقوق الإنسان.

ويُعرّف الاختفاء القسري في المادة (2) من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري بأنه "الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون". وتنص الاتفاقية بأن "ممارسة الاختفاء القسري العامة أو المنهجية تعد جريمة ضد الإنسانية". 

يتصدر العراق منذ ثمانينات القرن الماضي قائمة الدول من حيث عدد الافراد المختفين قسرياً، على الرغم من كونه من أولى الدول التي صادقت على الاتفاقية. ويصل العدد إلى 16,408 حالة اختفاء قسري في العراق لم يبت فيها بعد في الفترة ما بين 1980 وحتى 2015. 39 من حالات الاختفاء تم التبليغ عنها بعد 2003، حسبما ورد في التقرير الأخير للفريق العامل في الأمم المتحدة المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي.

وفي الواقع، فإنه من المحتم أن يكون العدد الفعلي أعلى من ذلك بكثير، حيثت وقعت حالات اختفاء قسري  لأسباب طائفية خلال سنوات الحرب الاهلية قبل عقد تقريباً. وقد أشارت المفوضية العليا العراقية لحقوق الانسان إلى أنها تلقت 14 بلاغاً بالاختفاء القسري في العام 2014، و29 بلاغاً خلال عام 2015.

وعلى الرغم من وجود حراك لتشريع قانون اتحادي لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري، إلا أنه في الحاجة إلى الدعم والالتزام السياسي والقضائي والإداري، وإدراج الحكومة العراقية ومؤسساتها القضائية والإدارية بشكل فعال للتعاون على ملاحقة المنتهكين وتطبيق العقوبات. 

المرصد العراقي لحقوق الانسان يطالب الحكومة العراقية والجهات المعنيّة باتخاذ الخطوات اللازمة للحد من ممارسة الاختفاء القسري، ومتابعة الحالات المعلقة وتقديم الدعم والتعويضات اللازمة لعائلات المخفيين.

ويؤكد المرصد، أن بقاء عدم إهتمام الحكومات العراقية لحالات الاختفاء القسري، قد يضر سمعة العراق في ملف حقوق الانسان، ويضعها في صدارة البلدان التي تشهد إنتهاكات مروعة لحقوق الإنسان. كما ان اللجان التي شُكلت في اوقات سابقة للتحقيق في حالات الاختفاء القسري، يجب ان تعلن عن نتائجها، وعدم تسويف القضايا.

المزيد في بيانات