logo

الحكومة العراقية مُطالبة بمعرفة مصير المفقودين في معركة الموصل

الحكومة العراقية مُطالبة بمعرفة مصير المفقودين في معركة الموصل

قالت شبكة الرصد في المرصد العراقي لحقوق الإنسان "من ضروري معرفة مصير هؤلاء الذين فقدوا، فلا دليل حتى الآن على أنهم قُتلوا. لا يُستبعد أن يكون التنظيم قد أعدمهم أثناء المعارك، لكن لا أدلة تؤكد ذلك".

 

18 أبريل 2018

 

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن المئات من مدنيي مدينة الموصل الذين إعتقلهم تنظيم "داعش" خلال سيطرته على المدينة، لم يُعرف مصيرهم حتى الآن على الرغم من مرور أكثر من 8 أشهر على تحرير المدينة.

قالت شبكة الرصد في المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن "عشرات البلاغات وصلتها من عوائل وذوي المفقودين تتحدث عن عدم معرفتهم مصير أبنائهم الذين إعتقلهم تنظيم داعش في سجونه وإختفوا أثناء عمليات التحرير".

قالت إمرأة في عقدها السابع وتُدعى أم فلاح، إن "إبنها الذي يبلغ من العُمر 33 عاماً إختطفه تنظيم داعش اثناء سيطرته على المدينة بحجة التخابر مع القوات الأمنية العراقية، وبعد أن حُررت المدينة لم يعرفوا مصيره، هل قُتل أم أنه مازال على قيد الحياة".

وأضافت "في كل يوم نبحث ونطرق أبواب السلطات الأمنية لمعرفة مصير ابننا لكننا لم نلق أي جواب وكل المسؤولين الذين زارونا تحدثنا إليهم ووعدونا بمعرفة مصيره لكنهم حتى الآن لم يُقدموا أي شيء مما وعدوا به".

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "سجون تنظيم داعش الذي سيطر  على مدينة الموصل لمدة ثلاث سنوات، كانت مكتظة بآلاف السُجناء الذين تعرض بعضهم للقتل قبل تحرير المدينة، بينما بقيت النسبة الأكبر في السجون حتى قبل بدء العمليات العسكرية قبل أيام".

قالت شبكة الرصد في المرصد العراقي لحقوق الإنسان "من ضروري معرفة مصير هؤلاء الذين فقدوا، فلا دليل حتى الآن على أنهم قُتلوا. لا يُستبعد أن يكون التنظيم قد أعدمهم أثناء المعارك، لكن لا أدلة تؤكد ذلك".

قالت إمرأة خمسينية في مدينة الموصل إن "تنظيم داعش إعتقل أبنها  وإسمه علي داوود في الرابع والعشرين من أكتوبر 2016 في منطقة وادي حجر بمدينة الموصل عندما قامت بحملة ضد المنتسبين في مؤسسات الدولة العراقية".

قالت المرأة أيضاً إن "شقيقها إختطفه التنظيم أيضاً في عام 2014 بتُهمة عدم الإلتزام بأوامر التنظيم، لكنها لم تعرف مصير الإثنين حتى الآن رغم المناشدات التي أطلقتها هي والعشرات من نساء الموصل".

قال 3 أشخاص من عوائل المفقودين إنهم يعتقدون بوجود أبنائهم في معتقلات تابعة للقوات الامنية العراقية :"عندما أوشكت المعارك على الإنتهاء كان المعتقلين في سرادب تنظيم داعش لكن مع دخول القوات الأمنية للمنطقة إختفوا".

أضافوا "نخشى أن يكونوا قد أتهموا بالإنتماء لتنظيم داعش ويبقون في المعتقلات طويلاً. نُريد معرفة مصيرهم الآن لنتصرف في كيفية إثباء برائتهم أن أتهموا بالإنتماء لداعش أو معرفة مكان تواجدهم".

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن على رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي العمل على معرفة مصير الأشخاص الذين فقدوا أثناء العمليات العسكرية، وعدم ترك مصيرهم مجهولاً من دون إتخاذ الإجراءات التي تُساعد ذويهم على الوصول للحقيقة.

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان أيضاً، من حق عوائل المفقودين الوصول للحقيقة في ما يخص مصير أبنائهم، فليس من المعقول أن يُترك المئات أو الآلاف من المدنيين مفقودين دون معرفة حقيقة ما حدث لهم.

المزيد في بيانات