logo

"الغرق" يُهدد سُُكان الشرقاط الذين يُحاولون التنقل بين ضفتيها

"الغرق" يُهدد سُُكان الشرقاط الذين يُحاولون التنقل بين ضفتيها

 5 آذار 2018

قال المرصد العراقي لحقوق الانسان ان نحو (80) الف مواطن يسكنون الساحل الايسر من قضاء الشرقاط يعانون من صعوبة التواصل مع العالم الخارجي بسبب إنعزال المنطقة عن مركز القضاء لعدم وجود جسر يربط ضفتي المدينة.

قالت شبكة الرصد في المرصد العراقي لحقوق الانسان إن عدد من الحوادث أدت الى غرق زوارق تقل مواطنين قادمين من الساحل الايسر لقضاء الشرقاط الى ايمن المدينة، ففي السابع والعشرين من شباط/فبراير الماضي، غرقت 8 سيارات وأكثر من 40 مدنياً في النهر، بعد تحطم العبارة التي كانوا يعبرون عليها، قبل أن يتم إنقاذهم.

قالت شبكة الرصد "في كانون الأول/ديسمبر الماضي غرق زورقاً كان يقل ست طالبات جامعيات اردن الوصول الى كلية التربية الواقعة في الجانب الايمن للمدينة مما ادى الى وفاة إحداهن، فيما نجح الاهالي في إنقاذ زميلاتها اللواتي أصبن بأمراض برد نتيجة تبللهن".

وتابعت شبكة الرصد في المرصد العراقي لحقوق الانسان أن "معاناة المدنيين تتفاقم، سيما المرضى منهم وكبار السن والاطفال الذين يحاولون إجتياز نهر دجلة للوصول الى إحدى ضفتي النهر سيما مع انخفاض درجات الحرارة هناك".

قالت آمنة حميد الجبوري عضو مجلس محافظة صلاح الدين، رئيسة لجنة منظمات المجتمع المدني إن "استخدام الجسر لغرض عبور المواطنين لا يختلف عن اهمية إستخدامه للأغراض العسكرية بعد أن نصبت القوات الامنية جسرا عائما مطلع ايلول/سبتمبر الماضي أستخدم لعبور القوات الامنية المشاركة في تحرير الساحل الايسر من الشرقاط والحويجة، لكن القوات الامنية رفعته قبل 3 أشهر".

قالت عضو مجلس المحافظة إن "الجسر الكونكريتي الرابط بين ضفتي نهر دجلة في مدينة الشرقاط يعاني من أضرار جسيمة نتيجة قصفه من قبل قوات التحالف الدولي أثناء الحرب على "داعش".

قال الدكتور عبد الله عبدالفتاح وهو طبيب يعمل في مستشفى الشرقاط إن "صعوبة نقل المرضى من منطقة الساحل الأيسر الى مستشفى المدينة سيما النساء اللواتي في حالة ولادة أو كبار السنة وذوي الإعاقة أو الذين يعانون من كسور في أطرافهم، بسبب تنقلهم في أكثر من سيارة وبعض الأماكن يتنقلون عبرها سيراً على الأقدام".

قال احمد الجميلي وهو موظف يعمل في تربية الشرقاط الواقعة في مركز المدينة فيما يسكن في إحدى المناطق ضمن الساحل الايسر إن "صعوبات جسيمة تعترض وصولي الى محل عملي، كل يوم أصل لمكان عملي بملابس متسخة، لأنني مضطر لركوب الزوارق الصغيرة، فهي السبيل الوحيد لاجتياز النهر لمسافة أكثر من (500) متر".

قال أمجد إحسان وهو شاهد عيان على بعض الحوادث "هناك حوادث حصلت لبعض الزوارق التي تنقل المواطنين من الساحل الايسر الى الايمن من مدينة الشرقاط وبالعكس، تمثلت بإنقلاب بعض من هذه الزوارق بدائية الصنع مما ادى الى غرق بعض من المواطنين والحاق اضرار جسدية بالبعض الاخر قبل إسعافهم".

قالت الاء ابراهيم وهي طالبة جامعية تأتي كل صباح الى كلية التربية الاساسية في الشرقاط قادمة من منطقة الساحل الايسر "انها تفكر بتأجيل السنة الدراسية الحالية كونها تخشى من عبور النهر كل يوم عبر الزوارق الصغيرة والتي قد تتعرض للغرق".

طالب المرصد العراقي لحقوق الانسان الحكومة العراقية بضرورة الإسراع بمد جسر عائم يربط طرفي مدينة الشرقاط لحين إصلاح الجسر الكونكريتي إضافة الى توفير مركز إنقاذ يضم غواصين لغرض إسعاف المواطنين في حالة حدوث حالات انقلاب الزوارق النهرية .

المزيد في بيانات