logo

الإنتصار العسكري وحده ليس كافياً

الإنتصار العسكري وحده ليس كافياً

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان في بيانه الذي أصدره بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان "يجب أن لا تُشغلنا الإنتصارات العسكرية عن فتح إجراء تحقيقات بكل الإنتهاكات التي حصلت، وأن لا نُفضلها على حياة المدنيين التي فُقدت".

 10 ديسمبر 2017

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن الإنتصارات التي حققتها القوات الأمنية العراقية في الخلاص من تنظيم "داعش" الإرهابي، مهمة جداً، لكنها لم تكن كافية، فمحاسبة المُقصرين عن الأخطاء العسكرية التي تسببت بمقتل مئات المدنيين ضرورة لا بُد منها.

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان "تتحقق الإنتصارات العسكرية وتتحرر المُدن، لكن ضحايا الإعتداءات المتعمدة أو غير المتعمدة سيبقون بلا حقوق ولا مصير يكشف من تسبب بقتلهم أو فقدانهم أجزاءً من أجسادهم أو حتى الذين إختفوا قسرياً".

وثق المرصد العراقي لحقوق الإنسان في تقارير أصدرها أثناء عمليات تحرير الموصل والعمليات التي سبقتها وتلتها في محافظة الانبار سقوط مئات الضحايا من المدنيين أثناء العمليات العسكرية، بالإضافة إلى عمليات إختفاء قسري وإحتجاز تعسفي لمئات آخرين".

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان في بيانه الذي أصدره بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان "يجب أن لا تُشغلنا الإنتصارات العسكرية عن فتح إجراء تحقيقات بكل الإنتهاكات التي حصلت، وأن لا نُفضلها على حياة المدنيين التي فُقدت".

قال المرصد أيضاً "تزامن إعلان تحقيق النصر على تنظيم داعش في العراق مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وعلى رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي، تفعيل كل لجان تقصي الحقائق التي شكلها في أوقات سابقة للبحث في الإنتهاكات التي أرتكبت في مناطق النزاع، وإعلان النتائج التي ستخرج بها لوسائل الإعلام".

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان "إرتكب طيران التحالف الدولي إخطاءً عسكرية فادحة أثناء عمليات تحرير الموصل، وإعترف بذلك، لذا لم تبق أية حجة أمام الحكومة العراقية لمساءلة التحالف عن الأخطاء الفادحة التي إرتكبها".

قال مدير المرصد العراقي لحقوق الإنسان مصطفى سعدون "لم يُفرق طيران التحالف الدولي وطيران الجو العراقي بين الأعيان العسكرية والمدنية أثناء معركة تحرير الموصل، وهذا ما يضع تلك القوات أمام طائلة المحاسبة القانونية عن إخطائها".

قال أيضاً "مازال المئات من المدنيين مفقودين ولم يُعرف مصيرهم في الانبار وفي نينوى، وكلما مر الوقت دون عمليات تقصي وبحث، كلما إختفت الأدلة وضعفت مؤشرات معرفة مصيرهم".

وطالب المرصد العراقي لحقوق الإنسان الحكومة العراقية بضرورة أن لا تنشغل عن الملف الإنساني والإنتهاكات التي أرتكبت ضد المدنيين، وأن تقوم بتعويض الضحايا ومُحاسبة المُقصرين في الإنتهاكات التي لحقت بهم".

المزيد في بيانات