logo

على الحكومة العراقية المطالبة بحقوق ضحايا جريمة "بلاك ووتر"

على الحكومة العراقية المطالبة بحقوق ضحايا جريمة "بلاك ووتر"

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "قرار إلغاء أحكام بحق مُدان إشترك في جريمة قتل 14 مدنياً، تُسهم في تفاقم حالات الإفلات من العقاب وتخذل ذوي الضحايا الذي إنتظروا طويلاً إنصاف ذويهم".

 

 

 

9 - 9 - 2017

قال المرصد العراقي لحقوق الانسان، إن إلغاء الأحكام الصادرة بحق عناصر من شركة "بلاك ووتر" الأمريكية المتهمين بقتل 14 مدنياً عراقياً يعد إستهانة بأرواح العراقيين ولايتناسب مع حجم الجريمة التي أرتكبت بحق المدنيين العُزل.

ويُصادف السادس عشر من أيلول / سبتمبر الحالي مرور عشرة أعوام على الحادثة التي وقعت في ساحة النصور بالعاصمة بغداد.

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن "محكمة إستئناف فيدرالية أمريكية، ألغت في الرابع من آب/أغسطس الماضي، إدانة رجل أمن في شركة بلاك ووتر الأمنية يمضي حكما بالسجن مدى الحياة في قضية إطلاق نار أدى إلى مقتل 14 عراقياً وجرح 17 آخرين في 16 أيلول/سبتمبر 2007".

وأمرت المحكمة أيضا بإعادة النظر في الأحكام الصادرة على ثلاثة أعضاء آخرين في "بلاك ووتر" الذين تورطوا في قتل المدنيين العزل بمن فيهم نساء وأطفال في بغداد.

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "قرار إلغاء أحكام بحق مُدان إشترك في جريمة قتل 14 مدنياً، تُسهم في تفاقم حالات الإفلات من العقاب وتخذل ذوي الضحايا الذي إنتظروا طويلاً إنصاف ذويهم".

وكان قد حكم قاض إتحادي في واشنطن حكما شديدا على أربعة من حراس الأمن (نيكولاس سلاتن، بول سلوغ، داستن هيرد وإيفان ليبرتي ) الحراس السابقين لشركة بلاك ووتر، وهي شركة عسكرية خاصة تعاقدت معها وزارة الخارجية الأمريكية، حكم عليهم في عام 2014 بتورطهم في عمليات القتل.

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "الأمر رقم 17 الذي صدر من سلطة الإئتلاف المؤقتة عام 2004 ساهم في إفلات عناصر بلاك ووتر من العقاب، وساعدهم على إرتكاب أفعال ترتقي إلى مستوى الجريمة".

ووجدت المحكمة أيضا، الحكم مدة 30 عاما على آخرين مدانين بالقتل "الخطأ" ومحاولة القتل العمد، قد إنتهكت الحظر الدستوري ضد "العقوبة القاسية وغير العادية"، ومن المرجح ان تتم إعادة محاكمتهم.

وقال المدعون العامون إن "المتهمين الأربعة من بين 19 من حراس بلاك ووتر الذين يوفرون الأمن لمسؤولي وزارة الخارجية فى العراق قد فزعوا وخرجوا عن السيطرة عندما اطلقوا النار بعد ان إدعى احدهم زورا أن قافلة كانت تسمى" رافين 23" تعرضت لتهديد من سيارة مفخخة".

وقال الحراس خلال محاكمتهم في 2014 إنهم "أطلقوا النار في إطار الدفاع عن النفس بعد أن تعرضوا لإطلاق النار، وخلال المحاكمة التي إستمرت 10 أسابيع في عام 2014، لم يشهد أي شاهد أنهم رأوا أن الحراس تعرضوا لإطلاق النار".

يطالب المرصد العراقي لحقوق الانسان السلطات القضائية الأمريكية  بإنصاف ذوي الضحايا والجرحى المدنيين وتطبيق العدالة بحقهم وتعويضهم عن الاضرار التي لحقت بهم.

ويدعو المرصد المنظمات الحقوقية الدولية إلى التحرك من أجل وضع تنظيم خاص على عمل هذه الشركات يضمن وجود رقابة على نشاطاتها وفق القانون الدولي الإنساني لضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم، وعدم السماح بالإفلات من العقاب لعناصرها الذين يرتكبون الإنتهاكات.

 

المزيد في بيانات