logo

البرلمان العراقي يُقيد الحريات ويُمهد ليدكتاتوريات جديدة

ناشطون يتظاهرون في بغداد ضد مسودة قانون حرية التعبير والتظاهر (بغداد 14 مايو) ناشطون يتظاهرون في بغداد ضد مسودة قانون حرية التعبير والتظاهر (بغداد 14 مايو)

قال المرصد العراقي لحقوق الانسان إن مجلس النواب العراقي الذي يسعى إلى إقرار قانون حرية التعبير عن الرأي والاجتماع والتظاهر السلمي بصيغته الحالية، يؤكد مساعي الكتل السياسية داخل مجلس النواب إلى تقييد الحُريات والتمهيد لخلق ديكتاتوريات جديدة.

 

 
 
 
 
 

 

15 – 5 - 2017

 

قال المرصد العراقي لحقوق الانسان إن مجلس النواب العراقي الذي يسعى إلى إقرار قانون حرية التعبير عن الرأي والاجتماع والتظاهر السلمي بصيغته الحالية، يؤكد مساعي الكتل السياسية داخل مجلس النواب إلى تقييد الحُريات والتمهيد لخلق ديكتاتوريات جديدة.

 

قال المرصد أيضاً إن "مقترح تعديل مسودة قانون حرية التعبير عن الرأي والإجتماع والتظاهر السلمي الذي أعده البرلمان العراقي للتصويت عليه يعد مخالفا للدستور العراقي والتزامات العراق الدولية.


يرى المرصد العراقي لحقوق الإنسان أن "التعديلات الواردة على مسودة مشروع القانون من قبل البرلمان العراقي تخالف مبادئ الدستور الذي نص في (المادة (38) منه "تكفل الدولة، بما لا يخل بالنظام العام والآداب، حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل، وحرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر، كما نصت أيضاً على حرية الإجتماع والتظاهر السلمي، التي تُنظم بقانون"، ولم ينص على تقييدها بقانون.


قال المرصد العراقي لحقوق الانسان "ألغي التعديل المقترح المادة 1/ثانيا التي تكفل حق المواطن في الحصول على المعلومات التي يبتغيها من الجهات الرسمية، والمادةَ الرابعة من حرية التعبير عن الرأي التي تكفل حرية إجراء البحوث والتجارب العلمية والنشر الحر لنتاجات الأنشطة".

 

قال المرصد أيضاَ "أُلغي مقترح الفقرة ثانياً من المادة الثالثة والتي تنص على "أن تختص المفوضية العليا لحقوق الانسان المؤسسة بالقانون رقم (53) لسنة 2008 بالبت في شكاوى المواطنين من قرارات الإدارة بحجب المعلومات عنهم ولها بعد تدقيق الشكاوى أن تطلب من الإدارة المعنية تزويد المواطنين بالمعلومات المطلوبة إذا كان طلبه وفق القانون".


ويسمح التعديل الجديد على مشروع القانون بالتظاهر، لكن شرط إخطار رئيس الوحدة الإدارية قبل خمسة أيام أو إعلامهم بالغرض من التظاهرومكان وزمان الإجتماع ومن هم أعضاء اللجنة المنظمة، وبحسب التعديل المقترح يسمح لرئيس الوحدة الإدارية برفض التظاهرة في حالة "تهديد الأمن القومي" أو الاداب العامة".

 

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "السماح لرئيس الوحدة الإدارية بإلغاء التظاهرة بعد تقديم الطلب، يُنافي مبادئ حقوق الإنسان، خاصة تلك الخاصة بحرية التعبير والتجمع السُلمي، كما أن هذه الفقرة تُقيد الحريات ولا تُنظمها، وعلى مجلس النواب تعديلها والإبقاء على فقرة الإخطار فقط، بالإضافة إلى ذلك فإن المُشرع العراقي ما زال يضع جُملة (الآداب العامة)، التي لم يُفسرها في كل مواد القوانين التي وضعت فيه".

 

وتمنع المادة الثامنة من مشروع القانون "إقامة التظاهرات والإجتماعات في الطرق العامة فضلا عن منع إمتداد الفعالية الإحتجاجية لما بعد العاشرة ليلا".

أكد المرصد العراقي لحقوق الانسان أن "التعديلات الواردة على مسودة القانون تُخالف إلتزامات الدولة العراقية، فالعراق من الدول المصادقة على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966، الذي تنص المادة 19منه على أن لكل إنسان حق في إعتناق الآراء دون مضايقة، كما له الحق في حرية التعبير بحسب المادة الثانية منه.


يطالب المرصد العراقي لحقوق الإنسان البرلمان العراقي بضرورة إجراء تعديل على مسودة مشروع  القانون وفق إلتزامات العراق الدولية وعدم التعامل بإنتقائة مع مبادئ حقوق الإنسان ومحاولة تقييد الحريات في قوانين عناوينها تنظيمية وبنودها تقييدية. 

المزيد في بيانات