logo

المدنيون في الساحل الأيمن ما زالوا ضحايا للقصف الجوي

google google

 

16 - 4 - 2017

 

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن المدنيين في ما تبقى من مناطق الساحل الأيمن بمدينة الموصل، ما زالوا عرضة لقصف الطيران الجوي الذي لم تُحدد هويته، لكنه يُعتقد وبشكل كبير تابعاً للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية.

وأكد المرصد أن طيران التحالف الدولي ما زال يستخدم ذات الإسلوب الذي أودى بحياة المئات من مدنيي الموصل خلال الأسابيع الماضية، ولم يقم بأية خطوات جديدة تُجنب سكان الساحل الأيمن نيران طائراته التي يُفترض أن تستهدف عناصر تنظيم "داعش".

الجنرال ريك يوريبي وهو ضابط كبير في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية قال في مؤتمر صحافي ببغداد الأسبوع الماضي: "ما زلنا نطبق قواعد الاشتباك نفسها، جرى تفويض هذه السلطات قبل أي تبديل في الإدارة".

ووثقت شبكة الرصد في المرصد العراقي لحقوق الإنسان يوم 10 نيسان/أبريل مقتل خمسة عوائل في حي اليرموك بالساحل الأيمن من مدينة الموصل، بعد أن أٌستهدف منزلهم بقصفٍ جوي.

قال ليث الراشدي وهو نازح من مدينة الموصل إن "الحادثة التي وقعت في الأفرع المقابلة لمجسر اليرموك ومجاور اعدادية ميسلون للبنا، أودت بحياة أحد أبناء عمومتي وهو عماد عبد الغني الراشدي ووالدته وزوجته وبناته الاربعة وإبنة أخيه اياد عبد الغني وخمسة عوائل أخرى بعد لجوئهم لدار جارهم عماد".

أضاف أن الدار قُصف بعد ساعة من هروب أحد عناصر تنظيم داعش الذي تواجد فوق سطح المنزل. أتوقع أن عدد الضحايا وصل لثلاثين مدنياً بقوا تحت الأنالشهداء اكثر من 30 شهيد في نفس الدار مازالو تحت الانقاض".

قال اياد عبد الغني الراشدي وهو ناجٍ من حادثة اليرموك قال خلال مقابلة مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان "تعيش في منزلي 4 عوائل، عائلتي وعائلة اخي اضافة الى عائلتين من جيراننا. احد الجيران انتقل إلى منزلنا بعد أن سيطر قناص من داعش على منزله".

أضاف "في الساعة الواحدة ظهرا من يوم 10 نيسان/أبريل الحالي أستهدف منزلي بصاروخ أصاب مقدمته التي تتكون من محلات تجارية وغرف نوم، مما ادى الى مقتل 14 شخص اغلبهم من النساء، من عائلتي قتل 8 أشخاص امي وابنتي واخي وزوجته وبناته، ونجى منهم إبنه فقط. اما جيراني قتل منهم 3 اشخاص زوجته وبنتيه، ومن عائلة جيراني الاخر قُتل ايضا 3 اشخاص".

قال سكان محليون في منطقة باب سنجار للمرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "عائلة غانم صبحية وهو مواطن موصلي معروف في منطقته قد قُتلت بأكملها وتتألف من 42 شخصاً بعد أن إستهدف منزلهم قصفاً جوياً فجر يوم السبت 15 نيسان/أبريل الحالي".

قالوا أيضاً إن "منزل غانم الصبيحة المكون من 16 غرفة، كان يلم شمل أكثر من عائلة في لحظة القصف. كان في شقيق غانم وعائلته، وأولاده الستة بالإضافة إلى بناته الخمسة وأحفاده".

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن الطيران إستهدف منزلاً في الخامس عشر من نيسان/أبريل الحالي في حي الإصلاح الزراعي. المنزل المكون من طابقين أصبح مع الأرض.

قال شاهد عيان جُرح إبنه في قصف المنزل بحي الإصلاح الزراعي "بعد صعود عناصر داعش على سطح المنزل وإرسال طائرة مسيرة من هناك ثم الفرار، تم قصف المنزل بصاروخين متتابعين أسفرا عن مقتل 8 مدنيين على الأقل (أب وابنائه بينهم أطفال) وما زالت جثثهم حتى الآن تحت الأنقاض".

قال شاهد العيان وهو جيران العائلة التي قُصف منزلها إن "إبنه ويبلغ من العمر تسعة سنوات قد جُرح أيضاً بالقصف عندما كان خارج المنزل. سمعت عناصر داعش يقولون لبعض الجيران الذين يرفضون صعودهم على الأسطح "أرواحكم ليست اغلى من اروحنا".

يدعو المرصد العراقي لحقوق الانسان قادة الجيش العراقي وجميع من يساندهم في معركة استعادة الساحل الايمن من مدينة الموصل  إلى الإلتزام بالقانون الدولي الإنساني واتخاذ الخطوات اللازمة للحد من خطورة تنظيم "داعش" على سلامة المدنيين.

يطالب المرصد العراقي لحقوق الإنسان التحالف الدولي والجهات الإستخبارية المسؤولة عن تحديد أهداف عناصر "داعش" على تحديدها بدقة تامة لمنع تعرض المدنيين للخطر، كما يدعو التحالف إلى أهمية إعطاء سلامة المدنيين الأولولية في الطلعات الجوية التي يشنها ضد التنظيم.

المزيد في بيانات