logo

مدنيو الساحل الأيمن: الموت بالجوع أو الإعدام

مدنيو الساحل الأيمن: الموت بالجوع أو الإعدام

مصادر من مدينة الموصل القديمة قالوا للمرصد العراقي لحقوق الإنسان إنه "في يوم الجمعة الماضي 1 نيسان/أبريل 2017، قام تنظيم داعش بحملة إعدام لإثنين وعشرين عائلة من منطقة المكاوي في الموصل القديمة بعدما حاول 22 شاباً منها الخروج من مناطق سيطرة التنظيم بمساعدة مهرب سوري".

 

 

4 - 4 - 2017

 

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن سكان الساحل الأيمن من مدينة الموصل يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة، فهم يواجهون الجوع وقسوته وحملات الإعدام المتزايدة التي قوم بها عناصر تنظيم "داعش" للذين يحاولون الهروب من مناطق سيطرته.

مصادر من مدينة الموصل القديمة قالوا للمرصد العراقي لحقوق الإنسان إنه "في يوم الجمعة الماضي 1 نيسان/أبريل 2017، قام تنظيم داعش بحملة إعدام لإثنين وعشرين عائلة من منطقة المكاوي في الموصل القديمة بعدما حاول 22 شاباً منها الخروج من مناطق سيطرة التنظيم بمساعدة مهرب سوري".

خلال إتصالٍ مع المرصد في 2 نيسان/أبريل 2017 أكد سكان محليون من منطقة الموصل القديمة تلك المعلومات وتحدثوا عن "مجزرة قام بها التنظيم بإعدام عائلة  المهرب السوري ويُدعى لبيب الدقاق وهو تاجر للمواد الغذائية في مدينة الموصل، كان قد إتفق قبل شهرين مع 22 شاب لتهريبهم خارج الموصل، لكن العملية لم تتم بسبب بدء معركة تحرير الساحل الايمن، لكن عناصر التنظيم الذين كشفوا الإتفاق قاموا بإعدامهم مساء يوم الجمعة الماضي مع عوائلهم وعائلة المهرب الذي صودرت أمواله أيضاً".

قال شهود عيان من منطقة الموصل القديمة إن "عملية الإعدام نٌفذت داخل أحواض في حمام العافية بمنطقة المكاوي وبقيت الجُثث وعددها 106 جثة لـ14 ساعة تقريباً قبل أن تأتي سيارات حمل مدنية تابعة للأهالي وتدفنهم في مقبرة تُسمى مقبرة السادة الفخريين".

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن "تنظيم داعش ما زال يُريد سقوط أكبر عدد من المدنيين بسبب أعماله الإجرامية. هناك ما يقارب الـ400 ألف مدني ما زالوا تحت سيطرته وهذا يعني أن جميع هؤلاء معرضون لخطر الموت على يد عناصر التنظيم".

قال المرصد أيضاً إن "عمليات الإعدام الجماعي التي يُنفذها التنظيم في مدينة الموصل القديمة، هي عمليات إبادة جماعية وجرائم حرب. يرتكب التنظيم يومياً جرائم بشعة بحق المدنيين، وما زال يستخدم السكين في تنفيذ تلك العمليات".

قال واثق الحمداني قائد شرطة محافظة نينوى خلال حديثه للمرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "مستشفى القيارة تسلم يوم الأحد الماضي 2 نيسان/أبريل 22 جثة بينهم نساء وأطفال أخلتهم القوات العراقية وغالبيتهم بدت عليهم آثار التفسخ وقتلوا بكمائن لداعش بعبوات ناسفة أو إطلاق نار أو قذائف هاون أثناء محاولتهم الفرار من مناطق تخضع لسيطرته في منطقة باب الطوب ورأس الجادة وباب البيض وسط الموصل".

نازحون من مناطق العروبة وحي التنك قالوا خلال مقابلتهم مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان بالقرب من مخيم حمام العليل إن "لهم العشرات من الأصدقاء والأقارب توفوا بسبب الجوع في أحياء الزنجيلي والتنك والرفاعي".

قال نازح من منطقة العروبة إن "طفلي شقيقته وعمرهما ثلاثة وأربعة اعوام توفيا خلال الشهر الماضي في منطقة الرفاعي بسبب الجوع وعدم وجود ما يأكلانه. أمهما أيضاً وصلتنا أخبار إنها في حال صحية سيئة بسبب الجوع".

قالت مصادر طبية في مشفى القيارة إن "مئات الحالات المرضية التي تصلنا بسبب نقص التغذية عندما كانوا في مناطق سيطرة داعش، خاصة الأطفال الذين أصيب المئات منهم بالجفاف".

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن "تنظيم داعش يستخدم الجوع سلاحاً لإجبار المدنيين على القتال معه، حيث ساوم بعض العوائل على مشاركة أحد أفرادها مقابل الحصول على المواد الغذائية التي توزع  على مقاتليه وعوائلهم".

يطالب المرصد العراقي لحقوق الإنسان الحكومة العراقية والمنظمات الدولية بضرورة فتح ممرات جوية لإلقاء الحليب والمواد الغذائية لأطفال الساحل الأيمن من مدينة الموصل، وإيقاف تفاقم حالات الوفاة بسبب الجوع هناك، وعدم السماح لتنظيم "داعش" بإنجاح خطته في حصار المدنيين.

يدعو المرصد الحكومة المحلية في محافظة نينوى إلى الضغط أكثر على الحكومة الإتحادية في بغداد والأمم المتحدة لإيجاد حلٍ لما يحدث من كارثة إنسانية في الساحل الأيمن من مدينة الموصل، تضرب الجميع والأطفال على وجه الخصوص.  

 

المزيد في بيانات