logo

إرتفاع أعداد القتلى المدنيين في ساحل الموصل الأيمن

donatella rovera - twitter donatella rovera - twitter

السكان المحليون وهم 3 تحدث إليهم المرصد العراقي لحقوق الإنسان قالوا إن "تنظيم داعش أجبر السكان في المناطق التي ما زالت تحت سيطرته على إزالة أبواب منازلهم وتهديم الجدران الفاصلة بينها، بالإضافة إلى هدم الجدران الخلفية للمنزل لتسهيل مرور عناصر التنظيم بين الأزقة".

 

 

14 - 3 - 2017

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن أعداد القتلى المدنيين في الساحل الأيمن من مدينة الموصل إرتفعت بشكل مخيف في وقت تشتد فيه المعارك وتتسارع عمليات النزوح بإتجاه المخيمات وتزداد معاناة المدنيين.

تحدث التقرير السابق للمرصد العراقي لحقوق الإنسان الذي نُشر في العاشر من آذار/مارس الحالي عن معلومات أشارت إلى مقتل 439 مدنياً في الساحل الأيمن من مدينة الموصل، ووجود أنباء عن مقتل 700 آخرين لكن لم يتم التأكد منها على إعتبارها معلومات قادمة من مناطق سيطرة "داعش" التي يصعب الوصول لها.

ووثق المرصد العراقي لحقوق الإنسان مقتل 29 مدنياً في حي الفاروق أمس الأول، بسبب قصف طيران التحالف الدولي الذي إستهدف أماكن إطلاق نيران إستخدمها تنظيم "داعش" من داخل الأحياء السكنية.

قال سكان محليون من داخل حي الفاروق بالساحل الأيمن في إتصال مقتضب مع شبكة الرصد في المرصد العراقي لحقوق الإنسان عبر مواقع التواصل الإجتماعي، إن "تنظيم داعش يستخدم أسطح بعض منازل المدنيين مكاناً لإطلاق الصواريخ على القطعات الأمنية العراقية، مما يدفع طيران التحالف الدولي إلى إستهداف المنزل الذي تصدر منه النيران".

السكان المحليون وهم 3 تحدث إليهم المرصد العراقي لحقوق الإنسان قالوا إن "تنظيم داعش أجبر السكان في المناطق التي ما زالت تحت سيطرته على إزالة أبواب منازلهم وتهديم الجدران الفاصلة بينها، بالإضافة إلى هدم الجدران الخلفية للمنزل لتسهيل مرور عناصر التنظيم بين الأزقة".

ناشطون وعمال إغاثة من الموصل قالوا إن "داعش والقوات الامنية العراقية والتحالف الدولي إستخدموا كثافة نارية عالية بإقتحام المناطق الشعبية في الموصل، حيث لم يسلم اي بيت في تلك المناطق من القصف المدفعي أو قصف طيران التحالف الدولي أو قذائف الهاون أو راجمات التي تطلقها القوات الأمنية العراقية، مما أدى الى إنهيار منازل كاملة فوق رؤوس ساكنيها".

أضافوا أن "المنازل التي سقطت على ساكنيها قتلتهم ومن لديه سرداب أو قبو حالفه الحظ وبقى تحت ركام منزله يتتظر الإنقاذ عبر المناشدات التي يرسلها الى أقاربه، ومن ينفذ شحن هاتفه النقال مات جوعا أو إختناقاً في سردابه وفوقه أطنان من الانقاض".

قالوا أيضاً "هناك مناشدات تصل الى القوات الأمنية لكن في بعض الأحيان ولشدة المعارك تتأخر عملية الإنقاذ فيفارق الحياة عدد من الجرحى تحت الأنقاض، وفي الأيام الأخيرة قتلت العشرات من العوائل ودفنت في الحدائق أو تركت في السطح كي لا تتفسخ الجثث بسرعة".

سكان محليون من داخل أحياء الموصل القديمة قالوا إن "المعارك الآن على تخوم المدينة القديمة المتهالكة، فبعض الازقة الضيقة فيها تعود الى مئات السنين وفيها كثافة سكانية عالية والبيوتات صغيرة جداً ومع كل إنفجار تسقط كقطع الدومينو".

شهود عيان قالوا إن "العشرات قتلوا بالقصف أثناء جلب المياه من الآبار في السرجخانة والعطشانة والفاروق القديمة والميدان و17تموز والرفاعي وكل المناطق التي تشهد عمليات عسكرية".

قال المرصد العراقي لحقوق الانسان ان على القوات المسلحة العراقية والتحالف الدولي الالتزام باتخاذ جميع التدابير الممكنة لضمان حماية المدنيين في الساحل الايمن من مدينة الموصل، ومنع أي انتهاكات خطيرة يمكن ان تقع بحق المدنيين العزل اثناء العمليات العسكرية لإستعادة ما تبقى من مناطق الساحل الأيمن من مدينة الموصل بمحافظة نينوى. 

وقد حذر المرصد العراقي لحقوق الانسان في بيانه السابق الذي نشره 21/2/2017 من استخدام التنظيم للمدنيين الذين يتواجدون في المناطق الخاضعة لسيطرته، دروعاً بشرية. 

وثق المرصد العراقي لحقوق الانسان في تقريره السابق الذي نشره 9/3/2017 الظروف الانسانية الصعبة  التي يعيشها السكان في الساحل الايمن من مدينة الموصل.

وتحدثت مصادر محلية للمرصد العراقي لحقوق الانسان عن "الوضع داخل المدينة وكيف يعيش السكان هناك وسط قلق وخوف من إجبار داعش بعضهم على حمل السلاح والقتال معه". 

كما وثق المرصد العراقي لحقوق الانسان في تقريره السابق تقريره وفاة 11 طفلا رضيعا على الاقل بسبب الجوع في الساحل الايمن لمدينة الموصل خلال شهر شباط/فبراير الماضي، و25 آخرين خلال كانون الثاني/يناير الماضي.

ويدعو المرصد العراقي لحقوق الانسان قادة الجيش العراقي وجميع من يساندهم في معركة استعادة الساحل الايمن من مدينة الموصل  إلى الإلتزام بالقانون الدولي الإنساني واتخاذ الخطوات اللازمة للحد من خطورة تنظيم "داعش" على سلامة المدنيين .

ويحذر المرصد من استخدام التنظيم للمدنيين الذين يتواجدون في المناطق الخاضعة لسيطرته، دروعاً بشرية، ويدعو الحكومة العراقية وجميع من يساندها في معركة تحرير الموصل بالإلتزام بالقانون الدولي الإنساني وباتخاذ الخطوات اللازمة للحد من خطورة التنظيم تجاه المدنيين.

يطالب المرصد العراقي لحقوق الإنسان التحالف الدولي والجهات الإستخبارية المسؤولة عن تحديد أهداف عناصر "داعش" على تحديدها بدقة تامة لمنع تعرض المدنيين للخطر، كما يدعو التحالف إلى أهمية إعطاء سلامة المدنيين الأولولية في الطلعات الجوية التي يشنها ضد التنظيم.  

 

المزيد في بيانات