logo

مئات القتلى والجرحى من المدنيين بعد شهرين على معركة الموصل

تصوير: محمد سالم \ رويترز تصوير: محمد سالم \ رويترز

قام تنظيم “داعش" بإعدام العديد من المدنيين العُزل، الذين لم يكونوا طرفاً في المعارك الدائرة هناك، ضمن حملات الإعدام الميدانية التي يقوم بها في مناطق سيطرته. وفي أحيان أخرى تسبب القصف العشوائي للتنظيم على المدنيين الذين يحاولون الهرب من المناطق الخاضعة لسيطرته بوقوع خسائر في صفوفهم، وأحياناً أخرى بسبب قصف طيران التحالف الدولي غير الدقيق على الأحياء السكنية.

24 - 12 - 2016


قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان بأن مئات المدنيين من سكان محافظة نينوى لقوا مصرعهم بعد شهرين على إنطلاق معركة تحرير الموصل في السابع عشر من تشرين الأول / أكتوبر الماضي والتي عُرفت بمعركة ”قادمون يا نينوى“.

حيث قام تنظيم “داعش" بإعدام العديد من المدنيين العُزل، الذين لم يكونوا طرفاً في المعارك الدائرة هناك، ضمن حملات الإعدام الميدانية التي يقوم بها في مناطق سيطرته. وفي أحيان أخرى تسبب القصف العشوائي للتنظيم على المدنيين الذين يحاولون الهرب من المناطق الخاضعة لسيطرته بوقوع خسائر في صفوفهم، وأحياناً أخرى بسبب قصف طيران التحالف الدولي غير الدقيق على الأحياء السكنية.

وقابل المرصد العراقي لحقوق الإنسان 13 نازحاً في ناحية تل عبطة في محافظة نينوى، جميعهم تحدثوا عن قصف مستمر قام به تنظيم "داعش" على منازلهم. بعض الذين أجرى المرصد مقابلات معهم، كانوا قد أصيبوا بجروح نتيجة قصف الهاونات الذي تعرضوا له من قبل التنظيم.

ورصدت شبكة الرصد في المرصد العراقي لحقوق الإنسان، 762 من القتلى المدنيين المسجلين بشكل رسمي منذ السابع عشر من تشرين الأول / أكتوبر الماضي وحتى مساء يوم 22 كانون الأول \ ديسمبر الحالي.

وقال أعضاء في شبكة الرصد الذين يتواجدون في مناطق شمال العراق، إن ”الإصابات التي لحقت بالمدنيين بلغت 1297 إصابة، منها 60% وصلت مرحلة العجز وبتر الأطراف“.

أما القتلى نتيجة السيارات المفخخة والهاونات الذين ما زالوا داخل الأحياء السكنية، وجُمعت أعدادهم عبر فريق تطوعي تابع للمرصد العراقي لحقوق الإنسان، فبلغ عددهم 426 قتيلاً من مختلف الأعمار.

وقال نازحون يتواجدون الآن في مخيم الجدعة، لشبكة الرصد في المرصد العراقي لحقوق الإنسان، بأنهم وأثناء نزوحهم من مدينة الموصل، تعرضوا لقصف مستمر بقذائف الهاون التي لا يُعرف مصدرها، لكنهم رجحوا أنها من الأماكن التي يسطير عليها تنظيم ”داعش“. 

يبدي المرصد العراقي لحقوق الإنسان قلقه الشديد على حياة مئات الآلاف من المدنيين الذين ما زالوا داخل أحياء مدينة الموصل في المناطق التي يسطير عليها تنظيم "داعش"، ويحذر من إحتمالية تعرض المزيد من المدنيين للقتل والتعذيب والإصابات نتيجة المعارك الدائرة هناك.

ويطالب المرصد الحكومة العراقية وطيران التحالف الدولي وجميع القوات المشاركة بمعركة تحرير الموصل، بالحفاظ على سلامة المدنيين وإيلاء سلامتهم الأولوية في كل خططهم، كما يؤكد المرصد ضرورة أن تكون ضربات التحالف الدولي دقيقة وأن لا تتسبب بإصابات للمدنيين العُزل من سكان مدينة الموصل.

ويحذر المرصد من استخدام التنظيم للمدنيين الذين يتواجدون في المناطق الخاضعة لسيطرته، دروعاً بشرية، ويدعو الحكومة العراقية وجميع من يساندها في معركة تحرير الموصل بالإلتزام بالقانون الدولي الإنساني وباتخاذ الخطوات اللازمة للحد من خطورة التنظيم تجاه المدنيين.

المزيد في بيانات