logo

ترحيل قسري لنازحين عرب في كركوك يُهدد بكارثة إنسانية

ترحيل قسري لنازحين عرب في كركوك يُهدد بكارثة إنسانية

وقابل المرصد العراقي لحقوق الإنسان حسين احمد (33) وهو نازح من قضاء تلعفر إلى كركوك الذي قال إن "مختار منطقة سكانيان التي يسكنها زاره في البيت برفقة عدد من عناصر الامن الكردي المسلحين وطلبوا منه وعائلته بمغادرة المدينة في ظرف يوم".

26 - اكتوبر 2016

نفذت السلطات المحلية في محافظة كركوك عملية ترحيل قسري بحق النازحين وأهالي بعض القرى العربية، حيث بدأت هذه العملية مباشرة بعد تعرض المدينة إلى هجوم واسع من قبل مجاميع تنظيم داعش يوم الجمعة 21 تشرين الأول 2016.

 

وقامت قوات كردية يُرجح إنها قوات (الأسايش) بتبليغ الأهالي النازحين في النواحي والقرى بمغادرة المحافظة خلال بضعة أيام. واستغرب المرصد العراقي لحقوق الإنسان نفي السلطات المحلية لتداعيات الترحيل القسري رغم وجود حالات عديدة موثقة بالصور والشواهد الحية.


وقال رئيس المجموعة العربية في مجلس محافظة كركوك برهان مزهر العاصي خلال مقابلة مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "جهات مجهولة تطالب بترحيل النازحين من مناطق غرب المحافظة وشرقها، إثر الهجوم الذي قام به عناصر داعش الجمعة رغم إصدار محافظ كركوك، نجم الدين كريم، أمرا بعدم التعرض للنازحين".

وبرر نجم الدين كريم وهو محافظ كركوك عمليات الترحيل قائلاً "ربما هنالك حالات فردية من قبل مجهولين ونحن سنحاسبهم ونعاقبهم ولن نقبل بأي فعل بعيداً عن السياقات الادارية".

وقابل المرصد العراقي لحقوق الإنسان حسين احمد (33) وهو نازح من قضاء تلعفر إلى كركوك الذي قال إن "مختار منطقة سكانيان التي يسكنها زاره في البيت برفقة عدد من عناصر الامن الكردي المسلحين وطلبوا منه وعائلته مغادرة المدينة خلال يوم واحد".

أضاف "بعد تبليغي بقرار ترك المدينة اضطررت للمغادرة إلى محافظة السليمانية. كانت معي تسع عوائل أخرى.الأمن الكردي استخدم ألفاظاً مهينة أثناء تعامله معنا".

اما اشرف قاضي اوغلو ( 44 عاما ) وهو أيضاً نازح من قضاء تلعفر فقال إن "قوة من الامن الكردي أبلغتنا أكثر من مرة بترك المدينة. لدي أربعة أولاد في المدرسة وأسكن الإيجار. تركي للمدينة يعني ان ابدأ من جديد. الضرر سيكون مادياً ونفسياً إذا ما غادرت".

وقال ضابط في الامن الكردي خلال مقابلة مع المرصد رفض ذكر إسمه لأسباب تتعلق بعمله إن "وجود النازحين داخل كركوك يشكل مصدر تهديد لأمن المحافظة. ان الهدف من قرار ترحيلهم هو اسكانهم في المخيمات لضمان حقوقهم".

وأبلغت العوائل النازحة من محافظات صلاح الدين والأنبار ونينوى التي تسكن في مناطق شقق صدام وتسعين ورحيماوه والشورجة والعسكري والنصر والاسرى وواحد حزيران، بمغادرة المدينة.

                                                                               في اللون الأحمر تظهر قريتي بوتان وقوش قابا. القريتان شهدتا عملية تهجير للنازحين العرب


موظف في بعثة أممية قال خلال مقابلة مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن "عملية الترحيل القسري في كركوك تشمل أبناء المحافظة ايضأ وليس النازحين فقط. هناك عملية ترحيل أخرى لأهالي قريتي بوتان و قوش قايا".

أضاف "الترحيل يشمل العوائل من الرجال والنساء والأطفال وليس الشباب فقط. تم تحويل عدد من العوائل مابين 10 -20 إلى مخيم داقوق للنازحين وان المخيم شهد 6 حالات احتجاز للنازحين".

يطالب المرصد العراقي لحقوق الانسان السلطات العراقية الاتحادية والمحلية في كركوك الإلتزام بمبادئ حقوق الانسان والدستور العراقي، ووضع حد لحالات الاستفزاز بحق النازحين من قبل عناصر ومجاميع تمارس سياسات الإقصاء والترحيل ضد سكان المناطق والنازحين.

وحذر المرصد من عملية تغيير ديموغرافي تسعى إليها السلطات الكردية أو ترحيل قسري للنازحين على أساس قومي، ويدعو الحكومة المحلية في المحافظة والقيادات السياسية الكردية إلى التدخل لإيقاف عمليات الترحيل، ويشدد أيضاً على ضرورة أن تعمل الحكومة الإتحادية على إعادة النازحين إلى مناطقهم في حال حُررت وأن لا يبقوا في مدن أخرى. 

المزيد في بيانات