logo

على الحكومة ومراجع النجف منع تعرض الأطفال للتطبير

على الحكومة ومراجع النجف منع تعرض الأطفال للتطبير

17 - تشرين الأول 2016


قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن تعرض الأطفال للجرج أثناء ممارسة بعض الطقوس الدينية، يُعد إنتهاكاً واضحاً لحقوقهم، خاصة وأنهم لا يعلمون ما يفعلون أو يُفعل بهم، وقد لا يستطيعون إبداء رأيهم في ما يحدث.

 

بدأت في السنوات الأخيرة تنتشر ظاهرة تعرض الأطفال للتطبير أثناء ممارسة بعض الطقوس الدينية، وتظهر الدماء تسيل على رؤوسهم وأجسادهم دون معرفة الأضرار الجانبية التي قد تلحق بهم جراء تلك الممارسة التي تفاقمت خلال العام الأخير.

 

يرتدي الأطفال ملابس سوداء ويضعون قطعة من القماش البيضاء على النص الأعلى من أجسادهم، ويبدأون بضرب خفيف في أعلى رؤوسهم حتى ينزف الدم. وتنتشر في مواقع التواصل الإجتماعي والشبكة العنكبوتية صور هؤلاء الاطفال بشكل كبير، دون وجود أية محاسبة أو مراقبة عليهم.

 

إنتشر في اليومين الأخيرين مقطع فيديو لمجموعة من الأشخاص الذين يتضح من زيهم أنهم يعملون في المجال الصحي، ويضعون طفلاً رضيعاً على سرير في مكان لم نتمكن من تحديده. كانوا يلفون القماش حول رأسه الي تعرض للتطبير، بينما كانت ملابسه مضرجة بالدماء.

 

سأل أحد الواقفين بالقرب منه، بحسب ما ظهر في مقطع الفيديو عن عمر الطفل، فأجابه أحدهم "ثلاثة أشهر". ومنذ ظهور مقطع الفيديو، تتضارب المعلومات التي تتنقال في مواقع التواصل الإجتماعي عن وفاة الطفل أو بقائه على قيد الحياة، ولا توجد أية معلومة حتى الآن تؤكد ذلك.

 

وبحسب المادة 383 من قانون العقوبات العراقي النافذ لسنة 1969 "يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات او بغرامة لا تزيد على ثلثمائة دينار من عرض للخطر سواء بنفسه او بواسطة غيره شخصا لم يبلغ الخامسة عشرة من عمره او شخصا عاجزا عن حماية نفسه بسبب حالته الصحية او النفسية او العقلية”.

 

كما أن المادة 413 من ذات القانون تنص "من اعتدى عمدا على آخر بالجرح او بالضرب او بالعنف او بارتكاب أي فعل آخر مخالف للقانون فسبب له أذى او مرضا يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على مائة دينار او باحدى هاتين العقوبتين. وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات والغرامة التي لا تزيد على ثلثمائة دينار او باحدى هاتين العقوبتين”.

 

يؤكد المرصد العراقي لحقوق الإنسان، أن الكتل السياسية العراقية تتحمل مسؤولية ما يتعرض له الأطفال، بسبب خلافاتها التي تمنع إقرار قانون حقوق الطفل الموجود في مجلس شورى الدولة منذ سنوات، وعدم إهتمام المشرع العراقي بحقوق الطفل، هي مشكلة أخرى تفاقم الإنتهاكات التي يتعرض لها الأطفال.

 

ويطالب المرصد العراقي لحقوق الإنسان الحكومة العراقية بالحد من حالات التطبير التي يتعرض لها الأطفال، والتي تعد مشاهد عنف قد تنمو لديهم مع مرور الزمن وتتحول إلى أفعال تفتك بالسلم المجتمعي.

كما يدعو المرصد مراجع الدين في النجف الأشرف وفي كل مكان، من الذين يمتلكون رأياً مسموعاً في الأوساط الشعبية العراقية، إلى تحريم تطبير الأطفال لما له من أضرار على حياتهم.

 

 

ويؤكد من جديد المرصد، على ضرورة أن يشرع مجلس النواب العراقي قانوناً يجرم من يعرض الأطفال إلى التطبير بغية الحد من ما يتعرض لهم البعض منهم.

المزيد في بيانات