logo

المرصد العراقي لحقوق الإنسان في تقريره السنوي: 2015 عام الأسى

المرصد العراقي لحقوق الإنسان في تقريره السنوي: 2015 عام الأسى

التقرير السنوي للمرصد العراقي لحقوق الإنسان

 

أصدر المرصد العراقي لحقوق الإنسان، في الثالث والعشرين من شباط/فبراير2016، تقريره السنوي عن واقع حقوق الإنسان في البلاد، والذي تضمن ست ملفات: (النازحون - المهاجرون - الطفل - المرأة - التظاهرات - حرية الإعلام)، باللغتين العربية والإنكليزية.

إقرأ التقرير كاملاً باللغة العربية  إضغط هنا

 

الديباجة

ما زال العراق من البلدان التي تشهد تراجعاً كبيراً في الملف الإنساني على المستويات كافة. البلاد التي تشهد حرباً ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، تُعاني من تخبط كبير في قراءة ودراسة التقارير الصادرة من المنظمات الدولية المعنية بملف حقوق الإنسان حول الإنتهاكات التي تحدث في العراق، من قبل السلطات أو الجماعات المسلحة أو تلك الإرهابية التي تسيطر على ما يقارب 17 % من بلاد النهرين.

لم يختلف عام 2015 عن العام الذي سبقه إقرأ تقرير العام الماضي 2014 الذي أصدره المرصد العراقي لحقوق الإنسان. ولم تصل إجراءات الدولة العراقية بمؤسساتها المعنية بحقوق الإنسان ولا بالجهات الساندة لها إلى المستوى الأدنى من الطموح لخلق بيئة إنسانية صحية تُساعد سُكان البلاد على فهم حقوقهم.

تفاقم النزوح في عام 2015 ووصل إلى أكثر من 3 ملايين ونصف المليون نازح، يعيش أغلبهم وضعاً صعباً يُنذر بكوارث إنسانية قد لا يتمكن أحد من معالجتها او الحد من خطورتها، كما أن الأوضاع الجارية في البلاد ووجود تنظيمات إرهابية وتدهور الوضع الإقتصادي، دفع الآلاف من الشباب العراقيين إلى الهجرة بطرق غير شرعية لأوربا وأمريكا وكندا وبلدان أخرى.

الحركة الإحتجاجية التي شهدها العراق صيف العام الماضي والمطالبة الشعبية بالحقوق والعدالة الإجتماعية، لم تلق هي الأخرى مثل باقي الملفات أية إلتفاتة حكومية. عملت بعض الكتل السياسية المشاركة في الحكومة والبرلمان إلى إجهاض التظاهرات وتقويض حرية التظاهر والتعبير عن الرأي، لكنها لم تتمكن من ذلك.

كان للصحافة والإعلام نصيب من المأساة التي يعيشها العراقيون، فعشرات الصحفيين هجروا من مدينة الموصل، ومثلهم أسر وقُتل على يد تنظيم "داعش" وجُرح العشرات كذلك أثناء تغطيتهم الحرب التي تقودها الحكومة العراقية والقوات المساندة لها ضد التنظيم المتطرف.

معناة الأطفال العراقيين إزدادت بشكل كبير، بعد أن أوقفت البعثة الإنسانية للأمم المتحدة 80% من نشاطها الإنساني في العراق قبل أشهر بسبب الضائقة المالية. كان نصيب الأطفال من ذلك التوقف كبير في ظل ما يعيشون من نقص في الغذاء والدواء والمستلزمات الأخرى.

ولم تكف الحملات الإغاثية التي قام بها عدد من الناشطين المستقلين، فالجهود الإغاثية في العراق تحتاج إلى جهد مؤسسات كبيرة ذات تمويل مستمر. مما زاد وضع الأطفال العراقيين سوءاً وإزدادت معاناتهم، وحُرم عدد كبير منهم من فرص التعليم.

المرأة العراقية لم تتحسن أوضاعها، فهي التي عاشت على مدى عقود طويلة مأساة كبيرة. تارة تفقد أبنائها جراء العمليات الإرهابية وتارة تُعاني من إضطهاد مجتمعي، وأخرى تغيب حقوقها التشريعية وتُغيب جهودها في مؤسسات الدولة العراقية وتُصبح ضحية لنزاعات عشائرية.

 

 

المزيد في بيانات